مشروع طاقة الرياح في قلب الجبال.. مصر على الطريق الصحيح للطاقة النظيفة
هل مشروع طاقة الرياح في جبل الجلالة هيكون نقطة تحول حقيقية في ملف الطاقة في مصر؟، وليه الدولة اختارت جبل الجلالة تحديدًا لتنفيذ النوع ده من المشروعات؟، وهل سرعات الرياح العالية في المنطقة كفاية إنها تخلي المشروع من الأفضل عالميًا؟، وقد إيه طاقة الرياح ممكن تقلل اعتماد مصر على الغاز والبترول؟
مصر دلوقتي بدأت تبص على الجبال بشكل مختلف خالص، مش بس كطبيعة أو منظر، لكن كمصدر طاقة ممكن يغيّر شكل الكهرباء في البلد بالكامل.
واحد من أهم الأماكن اللي الدولة مركزة عليه حاليًا هو جبل الجلالة في محافظة السويس، المكان ده مش عادي خالص، لأنه على ارتفاع حوالي 1280 متر، وسرعات الرياح فيه بتوصل لـ 15 متر في الثانية، وده رقم كبير جدًا يخليه من أفضل المناطق في مصر لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح.
علشان كده شفنا جولة ميدانية لوزير النقل كامل الوزير ووزير الكهرباء محمود عصمت، وده بيأكد إن الموضوع مش مجرد فكرة على الورق، لكن خطة فعلية بتتنفذ على الأرض.
طيب ليه طاقة الرياح مهمة بالشكل ده؟.. لأن العالم كله بيتجه للطاقة النظيفة، ومصر مش عايزة تبقى متأخرة في السباق ده، بالعكس، دي عايزة تبقى لاعب أساسي فيه، وده واضح كمان من تقارير دولية زي وكالة “فيتش”، اللي شايفة أن مصر داخلة مرحلة جديدة في قطاع الطاقة المتجددة، خصوصًا في طاقة الرياح.
الأرقام كمان بتتكلم لوحدها، لأن إنتاج طاقة الرياح متوقع يقفز من حوالي 12.6 تيراوات ساعة في 2026، لحد 40 تيراوات ساعة في 2035، وده معناه نمو ضخم جدًا خلال فترة مش طويلة.
والحكاية مش واقفة على الجلالة بس، فيه مشاريع تانية شغالة بالفعل زي مشروع رأس غارب بقدرة 650 ميجاوات، ومشروع خليج السويس بقدرة 200 ميجاوات، وكلها بتساهم في زيادة إنتاج الكهرباء وتغطية الطلب اللي بيزيد سنة ورا سنة.
كمان لو بصينا على الصورة الكبيرة هنلاقي إن مصر زودت قدراتها من الطاقة المتجددة بشكل واضح، ووصلت لحوالي 8.3 جيجاوات بعد ما كانت 6.8 جيجاوات، يعني نمو أكتر من 22%، وده رقم مهم جدًا.
مش بس كده، ده في مشاريع جديدة لسه تحت التنفيذ بقدرات ضخمة، وفي كمان مشاريع تانية قيد التخطيط، وده بيأكد إن الدولة شغالة بخطة طويلة المدى مش مجرد حلول مؤقتة.
الميزة الكبيرة في طاقة الرياح أنها طاقة نظيفة، مش بتكلفك وقود، ومش بتسبب تلوث، وفي نفس الوقت بتوفر فلوس على المدى الطويل، لأنها بتقلل الاعتماد على الغاز والبترول..
وكمان المشاريع دي بتفتح فرص استثمار كبيرة جدًا، سواء من شركات محلية أو أجنبية، خصوصًا مع التسهيلات اللي الدولة بتقدمها زي الرخصة الذهبية، واللي بتسهل على المستثمرين الدخول بسرعة في السوق.
يعني من الآخر، اللي بيحصل في جبل الجلالة مش مجرد مشروع طاقة، ده جزء من تحول كبير في طريقة تفكير مصر، من الاعتماد على الوقود التقليدي، للاعتماد على مصادر نظيفة ومستدامة..
ولو الخطة دي كملت بنفس الشكل، ممكن نشوف خلال سنين قليلة مصر من أهم الدول في المنطقة في إنتاج الطاقة النظيفة، وده مش بس هيأثر على الكهرباء، ده هيأثر على الاقتصاد كله.
