الثلاثاء 31 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

رشا قنديل وفخ الإخوان.. المعارضة المسمومة تصافح أيادي الإرهاب

الثلاثاء 31/مارس/2026 - 04:08 م
بانكير

أثار انضمام الإعلامية رشا قنديل إلى مجلس إدارة ما يسمى "شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" حالة من الصدمة في الأوساط الصحفية، حيث كشفت هذه الخطوة عن وجه جديد من وجوه التحالفات المشبوهة التي تتستر بعباءة المهنية لتمرير أجندات تنظيم الإخوان الإرهابي. 

ويأتي هذا المشهد ليضع علامات استفهام كبرى حول محاولات توظيف النشاط الإعلامي الخارجي كجسر لتمرير طموحات سياسية داخلية برعاية منصات عُرفت بعدائها التاريخي للدولة الوطنية ومؤسساتها، خاصة حين نربط هذا الدور بالصفة الشخصية لـ رشا باعتبارها زوجة السياسي أحمد طنطاوي، المرشح الرئاسي السابق، مما يجعل التحرك الإعلامي يبدو غطاءً سياسياً يسعى لشرعنة وجود الجماعة المطرودة شعبيًا تحت مسميات حقوقية براقة.

ارتباطات مشبوهة خلف ستار التدريب

تُظهر طبيعة الكيان الذي انخرطت فيه رشا وجهاً مظلماً للعمل الإذاعي والصحفي، حيث يضم المجلس أسماءً مثل عاطف دلقموني وأبو بكر خلاف، وهما من الشخصيات التي تدور في فلك الماكينة الإعلامية للإخوان منذ سنوات طويلة. 

ويكشف هذا الانضمام بوضوح أننا لسنا أمام نشاط نقابي بريء، بل أمام عملية إعادة تدوير لوجوه المعارضة لتكون واجهة مدنية لتنظيمات غارقة في التحريض وسفك الدماء.

 ويدرك رجل الشارع جيدًا أن المعارضة الشريفة تنبع من غيرة وطنية خالصة، ولا يمكن أن تقبل بالجلوس على طاولة واحدة مع عناصر تقتات على تمويلات أجنبية وتهدف لتفكيك الجبهة الداخلية، فمثل هذه "الشبكات" المزعومة تتخذ من شعارات حرية الصحافة ستارًا لتنفيذ استراتيجيات إقليمية تستهدف وعي الشباب الإعلامي وتزييف الحقائق لصالح قوى الظلام التي لا تؤمن بوطن ولا بحدود.

تسييس العمل الإعلامي لخدمة طموحات خاصة

وتؤكد الوقائع أن الربط الدائم بين تحركات رشا الأخيرة وبين الوضع القانوني والسياسي لزوجها أحمد طنطاوي ليس محض صدفة، بل هو قراءة واقعية لمساعي خلق ضغط دولي وتدويل للقضايا المحلية عبر استغلال صفتها العائلية والمهنية.

 ويجعل هذا المسلك من "المعارضة المسمومة" خطرًا يتجاوز حدود النقد السياسي المشروع ليصل إلى منطقة التآمر الممنهج ضد استقرار الدولة، فاستبدال الولاء للوطن بالولاء للتنظيم الدولي يحول القلم الصحفي من أداة للتنوير إلى معول لهدم الثوابت الوطنية. 

ويرفض الوعي الشعبي المصري هذه الازدواجية التي تمارسها بعض الوجوه الإعلامية، حيث تبيع مواقفها في الغرف المغلقة مع أعداء الدولة مقابل وعود زائفة بظهور سياسي أو دعم خارجي لا يخدم سوى مصالح الجماعة المتربصة بالبلاد.

سقوط الأقنعة وأمانة الموقف الوطني

وتتحمل رشا وحدها مسؤولية وضع يدها في يد قادة منصات التحريض الإخوانية، وهو القرار الذي أفقدها صفتها كصوت مستقل وحولها إلى مجرد أداة في ماكينة الدعاية الإرهابية العابرة للقارات. 

ولا يرحم التاريخ من يتاجرون بمواقفهم السياسية عبر التحالف مع قتلة الأمس ومحرضي اليوم، فالمعارضة الحقيقية تظل طاهرة من دنس التمويلات المشبوهة والارتباطات التي تستهدف أمن مصر القومي والاجتماعي. 

ويظل الرهان على الخارج أو على تنظيمات الظلام رهانًا خاسرًا دوماً، فالشارع المصري لن يقبل بأي حال من الأحوال أن تُشرعن "المعارضة" تحالفاتها مع من سفكوا دماء أبنائه وسعوا لإحراق مؤسساته، لأن الوطن يبقى دائمًا أغلى من كل الأجندات الشخصية أو التنظيمية الضيقة التي تحاول النيل من سيادته.

الحقيقة والوعي

وتعلم كل الوجوه التي تسير في هذا الدرب أن الأقنعة قد سقطت تمامًا، وأن المسافة بين الادعاء بالدفاع عن الحريات وبين الارتهان لأجندة الإخوان قد تلاشت في حالة رشا وتحالفاتها الجديدة. 

ولا يبنى الوطن بالشعارات المشتراة من عواصم الضباب، بل بالعمل الجاد والولاء المطلق لترابه وشعبه وجيشه. ومن يصافح الإرهابيين اليوم لا يملك حق الحديث عن مستقبل الديمقراطية غدًا، فالديمقراطية والوطنية لا يلتقيان أبدًا مع التآمر والتحريض، وستظل الدولة المصرية صامدة وشامخة أمام كل هذه المحاولات البائسة التي تستخدم الإعلام كواجهة لتمرير السموم الإيديولوجية وتفتيت وحدة الشعب خلف قيادته ومؤسساته الوطنية الراسخة.