مؤشر كوسبي الكوري يتحول من الأفضل إلى الأسوأ عالميًا بعد خسائر حادة في مارس
شهدت الأسهم الكورية الجنوبية تراجعًا قويًا خلال ختام تعاملات الربع الأول من عام 2026، بعدما فقدت مكاسبها التي حققتها في بداية العام، لتتحول من بين الأفضل أداءً عالميًا إلى الأسوأ بنهاية شهر مارس، في ظل ضغوط اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.
وتعرضت الأسواق لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب خفض تقييمات شركات أشباه الموصلات الكبرى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المؤشر الرئيسي للسوق.
وسجل مؤشر “كوسبي” انخفاضًا بأكثر من 4% في آخر جلسات التداول، كما تراجع بنحو 19% خلال شهر مارس وحده، مقتربًا من الدخول في نطاق “السوق الهابطة”، في واحدة من أقوى موجات الهبوط منذ سنوات.
ويُعد هذا التراجع الشهري هو الأعمق منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، بالتزامن مع انخفاض العملة الكورية بنحو 1% لتتداول دون مستوى 1500 وون مقابل الدولار، وهي مستويات لم تُسجل منذ أزمات مالية سابقة في 2009 وأواخر التسعينيات.
ورغم هذه الخسائر الحادة، لا يزال المؤشر يحتفظ بمكاسب قوية على أساس سنوي، إذ ارتفع بنحو 100% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وفقًا لبيانات “ماركت ووتش”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تأثر الاقتصاد الكوري الجنوبي بتداعيات التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع اعتماده الكبير على استيراد الطاقة، حيث تستورد البلاد نحو 94% من احتياجاتها من الوقود الأحفوري، يأتي الجزء الأكبر منها من منطقة الخليج، ما يزيد من حساسية الاقتصاد لأي اضطرابات في الإمدادات.

