قرار تاريخي في أستراليا.. حظر رسوم الدفع بالبطاقات بداية من أكتوبر
أعلن البنك الاحتياطي الأسترالي، اليوم الثلاثاء، حظر فرض رسوم إضافية على المدفوعات باستخدام البطاقات البنكية، في خطوة تستهدف تبسيط نظام المدفوعات وتعزيز الشفافية وتقليل الأعباء المالية على المستهلكين، بعد مراجعة شاملة استمرت عدة أشهر.
وأوضح البنك أن القرار يشمل شبكات الدفع العالمية مثل فيزا وماستركارد، حيث سيتم إلغاء رسوم "السيرتشارج" التي كانت تُفرض على عمليات الدفع باستخدام هذه البطاقات، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل.
وقدّر البنك أن هذه الخطوة ستوفر على المستهلكين نحو 1.6 مليار دولار أسترالي سنويًا، في ظل تزايد الاعتماد على المدفوعات الرقمية وتراجع استخدام النقد، ما يجعل إلغاء هذه الرسوم خطوة مؤثرة في تحسين تجربة المستخدم وتقليل التكاليف اليومية.
وفي سياق متصل، أعلن البنك عزمه خفض رسوم التبادل (Interchange Fees) التي تفرضها البنوك على معاملات بطاقات الائتمان إلى 0.3% بدلًا من 0.8% حاليًا، وهو ما قد يسهم في تقليل تكاليف الشركات بنحو 900 مليون دولار أسترالي سنويًا، لكنه في الوقت ذاته قد يؤثر على إيرادات البنوك.
وأشار البنك إلى أن النظام الحالي فقد جزءًا من فعاليته، خاصة مع اتجاه العديد من الشركات إلى فرض رسوم موحدة على مختلف أنواع البطاقات، ما قلل من الشفافية وأضعف المنافسة بين وسائل الدفع المختلفة.
كما لفت إلى أن شركة أميركان إكسبريس ستظل خاضعة لاتفاق منفصل في الوقت الحالي، لكنها ستدخل ضمن مراجعة أوسع تبدأ منتصف عام 2026، وتشمل أيضًا المحافظ الرقمية وخدمات "اشتر الآن وادفع لاحقًا" ومنصات التجارة الإلكترونية.
في المقابل، أثار القرار مخاوف داخل القطاع المصرفي، حيث حذرت جمعية البنوك الأسترالية من احتمال قيام البنوك بتعويض الخسائر من خلال فرض رسوم أخرى أو تقليص مزايا العملاء، مثل فترات السماح دون فوائد.
كما أعربت جمعيات الأعمال، لا سيما في قطاع المطاعم والمقاهي، عن قلقها من إمكانية رفع أسعار السلع والخدمات لتعويض الرسوم التي كانت تُحمّل سابقًا للمستهلكين.
