الحد الأدنى للأجور يصل ذروته.. كيف تغيرت حياة العاملين في مصر؟
منذ عام 2014، كانت البداية متواضعة عند حد أدنى للأجور يبلغ 1200 جنيه شهريًا، في وقت كانت فيه الضغوط المعيشية على المواطنين تتزايد مع ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم.
إلا أن الدولة شرعت في تبني سياسات تدريجية لتحسين مستوى المعيشة، وجعل الأجور تتماشى بشكل أفضل مع تكاليف الحياة اليومية.
خلال الأعوام التالية، شهدت الأجور سلسلة من الزيادات المتعاقبة؛ ففي عام 2019 وصل الحد الأدنى إلى 2000 جنيه، قبل أن يرتفع إلى 2400 جنيه في 2021، ثم 2700 جنيه في 2022، في محاولة لمواكبة الإصلاحات الاقتصادية وبرنامج الدعم المالي الذي أطلقته الحكومة.
مع دخول 2023، بدأت الزيادات تتسارع بشكل ملحوظ. ففي يناير قفز الحد الأدنى إلى 3000 جنيه، ثم إلى 3500 جنيه منتصف العام، في ظل موجة تضخم قوية أثرت على أسعار السلع والخدمات.
أما عام 2024، فشهدت القفزة الأكبر حتى ذلك الحين، حيث ارتفع الحد الأدنى في القطاع الخاص إلى 6000 جنيه، في خطوة لتعويض المواطنين عن الضغوط الاقتصادية وتخفيف فجوة الأجور والأسعار.
وفي العام الماضي 2025، بلغ الحد الأدنى للأجور ذروته التاريخية، ليصل إلى 7000 جنيه للعاملين في الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص، مع زيادات إضافية تتراوح بين 1100 و1600 جنيه لباقي الدرجات الوظيفية.
ويأتي هذا القرار ليعكس تحولًا جذريًا في سياسات الأجور، إذ ارتفع الحد الأدنى للأجور خلال نحو 10 سنوات بنحو 480%، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الدولة.
اليوم، وفي مؤتمر صحفي السبت، أكد رئيس الوزراء أن الزيادة القادمة ستكون “زيادة كبيرة”، متجاوزة نسبة التضخم الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية على جميع العاملين، مؤكدًا استمرار الحكومة في متابعة أوضاع المواطنين وتحسين مستوى دخلهم بما يتناسب مع متغيرات الاقتصاد الوطني.


