الكوميسا تفرض نفسها على خريطة الاستثمار العالمية
أكدت الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار (RIA) التابعة للكوميسا، هبة سلامة، أن المنطقة تشهد تحولًا متسارعًا على خريطة الاستثمار العالمية، في ظل تزايد اهتمام المستثمرين الدوليين بالفرص الواعدة في دول شرق وجنوب أفريقيا.
وأوضحت، في تصريحات لها من نيروبي، أن دول الكوميسا باتت تمثل بيئة جاذبة للاستثمارات، مدعومة بحزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الأسواق الإقليمية.
وأشارت إلى أن المنطقة تتمتع بمقومات اقتصادية قوية، تشمل سوقًا استهلاكية كبيرة، وموارد طبيعية متنوعة، إلى جانب موقع جغرافي استراتيجي يربط بين قارات متعددة، ما يجعلها نقطة جذب رئيسية للمستثمرين الباحثين عن فرص نمو طويلة الأجل.
وأضافت هبة سلامة أن الوكالة الإقليمية للاستثمار تعمل على تسهيل تدفقات الاستثمار بين الدول الأعضاء، من خلال تقديم الدعم الفني، وتوفير المعلومات، وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يسهم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية.
كما أكدت أن هناك تركيزًا متزايدًا على قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، والطاقة، والزراعة، والتكنولوجيا، والتي تمثل مجالات رئيسية للنمو والاستثمار في المنطقة، خاصة في ظل التوجه نحو تحقيق التنمية المستدامة.
ولفتت إلى أن الكوميسا تسعى إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، من خلال إزالة الحواجز التجارية وتسهيل حركة السلع والخدمات، وهو ما يساهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ويرى خبراء أن هذا التحول يعكس تنامي الدور الاقتصادي لأفريقيا على الساحة الدولية، حيث أصبحت القارة محط أنظار المستثمرين العالميين، في ظل ما توفره من فرص واعدة ومعدلات نمو مرتفعة مقارنة بعدد من الأسواق التقليدية.
كما أشاروا إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين البنية التحتية سيكونان عاملين حاسمين في الحفاظ على زخم هذا النمو، وجذب المزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
ومن المتوقع أن تواصل الكوميسا تعزيز موقعها كأحد أبرز التكتلات الاقتصادية في أفريقيا، بما يدعم جهود التنمية ويخلق فرص عمل جديدة، ويساهم في تحسين مستويات المعيشة في الدول الأعضاء.
