الأربعاء 25 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

إيطاليا تخفض توقعات النمو تحت ضغط تداعيات الحرب على إيران

الأربعاء 25/مارس/2026 - 09:45 م
إيطاليا تخفض توقعات
إيطاليا تخفض توقعات النمو تحت ضغط تداعيات الحرب على إيران

تتجه إيطاليا إلى خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، في ظل التأثيرات المتزايدة للحرب على إيران على النشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرج» عن مصادر مطلعة.

ووفقًا للتقديرات الجديدة المرتقبة في أبريل، قد يتم تقليص توقعات النمو لعام 2026 إلى نحو 0.5%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 0.7%، في وقت أكدت فيه وزارة المالية أن الأرقام لا تزال قيد المراجعة ولم يتم اعتمادها رسميًا حتى الآن.

إيطاليا..ضغوط اقتصادية متزايدة

يأتي هذا التوجه في ظل صعوبات يواجهها الاقتصاد الإيطالي في تسريع وتيرة النمو، بعدما سجل توسعًا محدودًا عند 0.5% خلال العام الماضي، وهو ما يعكس حالة من التباطؤ المستمر.

ومن شأن هذا التراجع أن يزيد الضغوط السياسية على رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، خاصة بعد خسارة حكومتها استفتاءً مهمًا بشأن إصلاحات قضائية، ما يضعها أمام تحديات داخلية متزايدة.

كما يُتوقع أن يؤدي ضعف النمو إلى تعقيد خطط الحكومة لتمرير سياسات مالية جديدة، سواء عبر زيادة الإنفاق أو خفض الضرائب، وذلك قبل الانتخابات العامة المرتقبة العام المقبل.

إيطاليا.. أزمة الطاقة تضاعف التحديات

تواجه إيطاليا ضغوطًا إضافية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، حيث تعد ثاني أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا، ويشكل الغاز نحو 40% من مزيج الطاقة لديها، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، أقرت إيطاليا حزمة دعم بقيمة 3 مليارات يورو لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز على المواطنين، مع انتظار تصويت البرلمان على الثقة بشأن هذه الإجراءات خلال الفترة المقبلة.

انعكاسات على الأسواق والسياسة النقدية

أدت التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما عزز التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم، الأمر الذي قد يضيف مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد الإيطالي.

وفي الأسواق المالية، اتسع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 90 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو، في إشارة إلى ارتفاع المخاطر وزيادة تكلفة الاقتراض، رغم بقائه أقل من المستويات التي تجاوزت 200 نقطة أساس في بداية تولي ميلوني الحكم.

تحديات المرحلة المقبلة

ورغم أن الحكومة الإيطالية استفادت سابقًا من استقرار مالي نسبي وتحالف سياسي متماسك، فإن هذه العوامل بدأت تتراجع تدريجيًا، ما قد يضعها أمام اختبارات صعبة خلال الفترة المقبلة، سواء في إدارة الاقتصاد أو الحفاظ على ثقة الأسواق والناخبين.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يطيل أمد الضغوط الاقتصادية، ويجعل من تحقيق معدلات نمو قوية هدفًا أكثر صعوبة بالنسبة لثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.