الدين الأمريكي عند مستوى قياسي.. بيسنت يواجه صعوبة خفض العجز وسط الحرب
يواجه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تحديات كبيرة لتحقيق هدفه بخفض عجز الموازنة إلى أقل من 4% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، وسط موجة ضغوط مالية غير مسبوقة.
وأدى قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب إلى فقدان مصدر إيرادات فدرالي مهم، في وقت تزايدت فيه الاحتياجات المالية لتمويل العمليات العسكرية، خصوصًا في ظل الحرب مع إيران، حيث طلب البنتاجون بالفعل 200 مليار دولار إضافية لتمويل الصراع.
ضغوط اقتصادية مزدوجة
كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط التضخمية، مما قلل من فرص خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو الإجراء الذي كان من شأنه تخفيف تكلفة خدمة الدين العام المرتفع.
ويشير خبراء مكتب الميزانية بالكونجرس إلى أن هدف الوصول بالعجز إلى أقل من 4% بات بعيد المنال، مع توقعات لعجز متوسط يبلغ نحو 6% خلال العقد القادم.
ورغم تأكيدات بيسنت على توفر موارد كافية من مخصصات الجيش، يحذر الخبراء من أن الاستمرار في الاقتراض بتريليونات الدولارات دون خطة واضحة يمثل تهديدًا لاستدامة المالية العامة، خصوصًا مع تسجيل الدين العام مستويات قياسية قرب 32 تريليون دولار، وتوقع تجاوز مدفوعات الفائدة حاجز التريليون دولار خلال السنة المالية 2026.
ارتفاع عوائد السندات ومخاوف المستثمرين
كما ساهمت تكاليف الحرب وتراجع إيرادات الرسوم الجمركية في رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 40 نقطة أساس، ما يعكس قلق المستثمرين حيال تصاعد العجز.
وتشير توقعات مكتب الميزانية بالكونجرس إلى أن العجز قد يصل إلى 6.7% بحلول عام 2036 نتيجة ارتفاع الإنفاق على برامج التقاعد والرعاية الصحية.
ويحذر الخبراء من أن غياب إجراءات سياسية لمعالجة العجز في الضمان الاجتماعي سيجبر وزارة الخزانة على طرح المزيد من السندات، مما يضع الدين العام على مسار تصاعدي قد يتجاوز إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة قريبا.
