لأول مرة منذ عام.. مبيعات تسلا ترتفع في أوروبا رغم المنافسة الصينية
سجلت شركة تسلا الأمريكية أول ارتفاع شهري في مبيعاتها داخل السوق الأوروبية منذ أكثر من عام، في مؤشر على تحسن أداء الشركة بعد فترة من التراجع، رغم تصاعد المنافسة القوية من الشركات الصينية، وعلى رأسها بي واي دي.
وبحسب بيانات رابطة مصنعي السيارات في أوروبا، ارتفعت تسجيلات سيارات تسلا الجديدة بنسبة 12% خلال شهر فبراير على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 17.664 ألف وحدة، وذلك عبر دول الاتحاد الأوروبي إلى جانب المملكة المتحدة وآيسلندا والنرويج وسويسرا وليخنتشتاين.
ويُعد هذا الارتفاع أول نمو شهري تحققه الشركة في أوروبا منذ أكثر من عام، بعد فترة شهدت تراجعًا ملحوظًا في المبيعات، تأثرت خلالها بعوامل متعددة، من بينها المنافسة المتزايدة، فضلًا عن تداعيات المواقف السياسية للرئيس التنفيذي إيلون ماسك، خاصة انخراطه في الشأن السياسي داخل الولايات المتحدة، وهو ما انعكس على صورة الشركة في بعض الأسواق.
ورغم هذا التعافي، لا تزال المنافسة في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية تحتدم، حيث سجلت شركة بي واي دي أداءً قويًا خلال الفترة ذاتها، مع تضاعف تسجيلات سياراتها الجديدة بنحو ثلاث مرات تقريبًا لتصل إلى 17.954 ألف وحدة، متفوقة بذلك على مبيعات تسلا خلال الشهر.
ويعكس هذا التفوق الصيني التحولات الكبيرة التي يشهدها سوق السيارات الكهربائية عالميًا، مع دخول لاعبين جدد يقدمون منتجات بأسعار تنافسية وتقنيات متطورة، ما يزيد من الضغوط على الشركات التقليدية للحفاظ على حصصها السوقية.
ويشير محللون إلى أن عودة النمو في مبيعات تسلا قد تمثل بداية لتعافٍ تدريجي، خاصة إذا نجحت الشركة في تعزيز استراتيجيات التسعير وتوسيع نطاق منتجاتها، إلى جانب تحسين صورتها العامة في الأسواق الدولية.
وفي المقابل، يتوقع أن تستمر المنافسة الشرسة في أوروبا خلال الفترة المقبلة، في ظل تسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، ودعم الحكومات الأوروبية لسياسات الطاقة النظيفة، ما يفتح المجال أمام مزيد من التوسع للشركات العالمية والإقليمية.
وبينما تحاول تسلا استعادة موقعها الريادي، يبقى التحدي الأكبر أمامها هو الحفاظ على وتيرة النمو في ظل بيئة تنافسية متغيرة، تتسم بدخول قوي للشركات الآسيوية، وتزايد توقعات المستهلكين من حيث السعر والجودة والتكنولوجيا.
