رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

خبراء: حرب إيران تهدد طروحات الشركات في البورصة المصرية

السبت 21/مارس/2026 - 10:20 ص
بانكير

تلقي حرب إيران وما تلاها من توترات إقليمية بظلال من الترقب والحذر على البورصة وأسواق المال في المنطقة، مما يهدد بتأجيل العديد من خطط الطروحات الجديدة في البورصة المصرية، سواء كانت تابعة للقطاع الحكومي أو الخاص. 

وتأتي هذه الضغوط في وقت تسعى فيه الأسواق لاقتناص فرص الاستقرار، إلا أن ضبابية الرؤية الجيوسياسية تدفع الشركات والمستثمرين على حد سواء إلى التريث لحين اتضاح المشهد العالمي. 

وفي ظل هذه الأجواء، سجلت مؤشرات القطاعات الرئيسية في ختام التعاملات المستويات التالية:

مؤشر البورصة الرئيسي "EGX30": سجل 47,611 نقطة
مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70": حقق 12,629 نقطة
مؤشر "EGX100" الأوسع نطاقاً: أغلق عند 17,666 نقطة
إجمالي رأس المال السوقي: 3.27 تريليون جنيه
صافي تعاملات المستثمرين المصريين: شراء بقيمة 780.7 مليون جنيه

خبراء: هيكل المستثمرين يضاعف حساسية البورصة للأزمات

أوضح خبراء أسواق المال أن أي توترات إقليمية كبرى تدفع المستثمرين، وخاصة الأجانب والمؤسسات الدولية، إلى تقليص مستويات المخاطر في محافظهم الاستثمارية، وهو ما ينعكس سلباً على شهية الاكتتاب في الطروحات الجديدة داخل البورصة. 

وأشار الخبراء إلى أن السوق المصرية تتأثر بهذه الأحداث بصورة أكبر مقارنة ببعض الأسواق المجاورة نظراً لاختلاف هيكل المساهمين؛ حيث تعتمد البورصة بشكل ملحوظ على الاستثمارات الأجنبية التي تتفاعل سريعاً مع الأخبار العالمية عبر التخارج أو تقليص المراكز المالية، مما يؤدي إلى تذبذبات حادة في قيم الأسهم المتداولة، وهو ما يتطلب استراتيجيات تحوط مرنة من قبل مديري المحافظ لامتصاص الصدمات السعرية المفاجئة التي قد تنتج عن تصعيد عسكري أو نزاع سياسي واسع النطاق في المنطقة.

تباين القدرة على امتصاص الصدمات بين البورصة وأسواق الخليج

ويرى الخبراء أن أسواق الخليج تتمتع بمرونة أكبر في مواجهة الصدمات الخارجية مقارنة بوضع البورصة المصرية، وذلك بفضل الفوائض السيادية الضخمة المدعومة بإيرادات النفط المستقرة. كما أن وجود صناديق استثمارية حكومية قوية يوفر حائط صد حقيقي يحد من حدة التراجعات العنيفة وقت الأزمات الكبرى، وهو ما يفتقده السوق المحلي بشكل نسبي في الوقت الراهن. 

ورغم ذلك، أكد الخبراء أن البورصة لا تزال تمتلك فرصاً استثمارية جاذبة للغاية على المدى المتوسط، خاصة وأن التقييمات الحالية للعديد من الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والعقارات تعد مغرية جداً للشراء بمجرد هدوء العواصف السياسية وعودة الثقة الكاملة للمتعاملين الدوليين الباحثين عن عوائد رأسمالية مرتفعة في الأسواق الناشئة القوية.

مستقبل الطروحات الحكومية في البورصة والسيناريوهات المتوقعة

وأكد الخبراء أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يدفع الجهات المنظمة والشركات لإعادة جدولة الطروحات المرتقبة في البورصة لضمان تحقيق تقييمات مالية عادلة وتغطية قوية للاكتتابات العامة.

 أما في حال احتواء الأزمات سريعاً، فمن المتوقع أن تعود خطط القيد إلى مسارها الطبيعي فوراً، خاصة مع وجود رغبة حكومية أكيدة في توسيع قاعدة الملكية الشعبية والمؤسسية عبر نافذة البورصة.