رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الصين تضخ 120 مليار دولار للسيطرة على المعادن النادرة وتعزيز نفوذها بسلاسل الطاقة النظيفة

الجمعة 20/مارس/2026 - 11:08 م
الصين تضخ 120 مليار
الصين تضخ 120 مليار دولار للسيطرة على المعادن النادرة

كشفت تقارير حديثة أن الصين أنفقت أكثر من 120 مليار دولار منذ عام 2023 على مشروعات المعادن الحيوية حول العالم، في خطوة تعزز هيمنتها على سلاسل إمداد الطاقة النظيفة وعمليات معالجة هذه الموارد الاستراتيجية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز أبحاث أسترالي.

وتركزت الاستثمارات الصينية على معادن أساسية مثل الليثيوم والنحاس والنيكل والعناصر الأرضية النادرة، وهي مكونات رئيسية في تقنيات الطاقة المتجددة وصناعة البطاريات، ما يمنح بكين نفوذًا متزايدًا في التحول العالمي نحو إزالة الكربون. وتُعد الصين بالفعل لاعبًا مهيمنًا في هذا القطاع، حيث تستحوذ على نحو 90% من تكرير العناصر الأرضية النادرة، و90% من مكونات البطاريات، إضافة إلى 60% من معالجة الليثيوم عالميًا.

ويمتد هذا النفوذ بشكل خاص إلى إفريقيا، حيث عززت الشركات الصينية وجودها في قطاع التعدين. ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تقود شركات مثل CMOC وCATL مشروعات ضخمة لإنتاج الكوبالت والنحاس، من بينها مشروع «كيسانفو»، أحد أكبر وأعلى المشاريع جودة عالميًا. كما سجلت CMOC إنتاجًا قياسيًا من الكوبالت، ما يجعلها من أكبر المنتجين عالميًا، متجاوزة شركات كبرى مثل جلينكور.

وفي زيمبابوي، استثمرت شركة Zhejiang Huayou Cobalt مئات الملايين في تطوير مناجم ومصانع لمعالجة الليثيوم، فيما توسعت الاستثمارات الصينية إلى زامبيا وغينيا ومالي، إلى جانب مشاريع الحديد والنحاس والبنية التحتية المرتبطة بها. وتشير البيانات إلى أن الشركات الصينية تسيطر على أكثر من 70% من مناجم الكوبالت والنحاس النشطة في الكونغو.

وتعتمد بكين على نموذج “الموارد مقابل البنية التحتية”، حيث تمول مشروعات طرق وموانئ ومستشفيات مقابل الحصول على حقوق التعدين، مع استثمارات طويلة الأجل قد تصل إلى مليارات الدولارات. كما تتجه إلى تعزيز التصنيع المحلي، مثل إنشاء مصانع بطاريات في المغرب باستثمارات ضخمة.

ورغم أن هذه الاستثمارات تدعم التنمية في بعض الدول، فإنها تثير مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع الديون وضعف العوائد المحلية، في ظل اعتماد الشركات الصينية على مواردها وعمالتها الخاصة، ما يحد من نقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل.