«الطاقة الدولية» تحذر: العالم على أعتاب أعنف أزمة طاقة في التاريخ
حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على لسان مديرها العام رافائيل جروسي من أن العالم قد يكون على أعتاب أعنف أزمة طاقة في التاريخ، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وما يترتب عليها من اضطرابات حادة في إمدادات النفط والغاز.
وأوضح جروسي أن حجم الإمدادات المتوقفة حاليًا يفوق ما شهدته الأسواق خلال أزمات السبعينيات، بل ويتجاوز أيضًا تداعيات أزمة الغاز التي تعرضت لها أوروبا عقب توقف الإمدادات الروسية في 2022. وأشار إلى أن استعادة تدفقات الطاقة من منطقة الخليج قد تستغرق 6 أشهر أو أكثر، ما يعني استمرار الضغوط على الأسواق العالمية لفترة طويلة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة.. والأسعار مرشحة للارتفاع
أكد جروسي أن نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية أصبح فعليًا عالقًا في منطقة الخليج، خاصة مع تأثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، من المتوقع أن تواصل أسعار النفط والغاز ارتفاعها طالما استمرت التوترات، ما قد ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم عالميًا، ويزيد من الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، خاصة في آسيا وأوروبا.
تحركات دولية لاحتواء الأزمة.. ولكن الفرص محدودة
على صعيد التحركات السياسية، كشفت تقارير عن جهود وساطة تقودها عدة دول كبرى، من بينها فرنسا وروسيا والصين والهند، في محاولة لإبعاد قطاع الطاقة وممرات الشحن الحيوية عن دائرة الصراع.
ورغم هذه المساعي، تشير التقديرات إلى أن فرص نجاحها لا تزال محدودة، في ظل تعقيد المشهد الجيوسياسي، وهو ما يعزز المخاوف من دخول العالم في موجة اضطرابات اقتصادية حادة قد تمتد آثارها لسنوات، خاصة إذا طال أمد الأزمة أو توسعت رقعتها.

