الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اضطراب الطاقة يهدد الأسواق.. تداعيات الحرب تصل للاقتصاد المصري

الأربعاء 18/مارس/2026 - 04:16 م
محمد سعده- ارشيفية
محمد سعده- ارشيفية

في خضم تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، تتسع دوائر القلق لتصل إلى قلب الاقتصاد العالمي، حيث حذّر السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، محمد سعده من أن استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية قد يفتح الباب أمام موجة تضخم عالمية، تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصادات الناشئة، وفي مقدمتها مصر.

جاءت تصريحاته على هامش اجتماع موسع برئاسة مصطفى مدبولي، حيث بدا المشهد أقرب إلى غرفة عمليات اقتصادية تراقب عن كثب تطورات الصراع، وتستعد لسيناريوهات قد تتجاوز حدود السياسة إلى عمق الأسواق والمعيشة اليومية.

بحسب سعده، فإن الخطر لا يكمن فقط في اندلاع الحرب، بل في امتدادها زمنيًا وجغرافيًا، خاصة إذا وصلت شرارتها إلى ممرات الطاقة الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتدفق النفط والغاز في العالم،  فهناك، قد تتحول أي اضطرابات even محدودة إلى موجات سريعة من ارتفاع الأسعار، مدفوعة بما يُعرف بـ“تسعير المخاطر”.

ومع احتمالات ارتفاع أسعار النفط والغاز، تتزايد الضغوط على تكلفة الطاقة، ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم داخل مصر،وليس هذا فحسب، بل إن أي إغلاق طويل للمضيق قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويترك تأثيرات متباينة على إيرادات قناة السويس، أحد أهم مصادر الدخل القومي.

ورغم هذا المشهد القلق، أشار سعده إلى أن الاقتصاد المصري لا يقف مكتوف الأيدي. فالإجراءات التي اتخذتها الدولة من تعزيز الاحتياطيات النقدية إلى تبني سياسة سعر صرف مرنة أسهمت في توفير قدر من الاستقرار، مع وجود مخزون من السلع الأساسية يكفي لعدة أشهر، ما يمنح البلاد “نفسًا طويلًا” في مواجهة العاصفة.

في النهاية، تبدو المعركة الاقتصادية موازية للمعركة العسكرية، حيث يصبح عامل الوقت، وسرعة الاستجابة، ومرونة السياسات، هي الأسلحة الحقيقية. وبينما تتجه الأنظار إلى ساحات الصراع، تبقى قدرة الدول على احتواء الصدمات هي الفيصل في تحويل الأزمات العالمية إلى تحديات يمكن تجاوزها، لا كوارث يصعب احتواؤها.