الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سيناريوهات "الاحتياطي الفيدرالي".. توقعات بتثبيت أسعار الفائدة الأمريكية وسط تقلبات الأسواق

الأربعاء 18/مارس/2026 - 12:03 م
بانكير

يواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، لحظة مفصلية في مسار السياسة النقدية، حيث تشير كافة التوقعات الاقتصادية إلى اتجاه اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة نحو إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. 

وتأتي هذه الترجيحات في ظل مشهد اقتصادي يتسم بالتعقيد؛ إذ تلاشت احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب وفقاً لتقديرات شبكة "سي إن بي سي" والعقود الآجلة، التي باتت تستبعد أي تيسير نقدي قبل الربع الأخير من العام الجاري، مما يضع الأسواق في حالة من التأهب لرسائل رئيس البنك جيروم باول خلال مؤتمره المرتقب.

الموازنة بين شبح التضخم ومخاطر النزاعات الإقليمية

تفرض الظروف الجيوسياسية الراهنة، لاسيما تداعيات الحرب في إيران، ضغوطاً إضافية على صناع القرار النقدي في واشنطن؛ فبينما يراقب الفيدرالي مؤشرات سوق العمل، يبرز القلق من عودة التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. 

وهذا المزيج دفع الخبراء للتأكيد على أن تثبيت الفائدة ضمن نطاق 3.5% و3.75% هو السيناريو الأقرب للواقع، حيث لا يزال التضخم بعيداً عن مستهدف 2%، مما يجعل سقف التوقعات لأي خفض في الفائدة مرتفعاً للغاية في الوقت الراهن، خاصة مع رغبة البنك في تجنب أي صدمات سعرية قد تخرج عن السيطرة.

الحسابات المتبدلة للمتداولين وتأثير صدمات النفط

ولقد أحدثت التوترات الأخيرة تغييراً جذرياً في رهانات المتداولين؛ فبعد أن كانت التوقعات تصب في مصلحة خفض الفائدة بحلول يونيو المقبل، أدت القفزات في أسعار النفط إلى إعادة تقييم المخاطر التضخمية.

 ورغم أن اللجنة الفيدرالية تحاول عادة عزل قراراتها عن تذبذبات الطاقة المؤقتة، إلا أن استدامة الضغوط السعرية تجعل من الصعب تبرير أي تراجع عن السياسة التشددية، وهو ما يعزز من فرضية التريث قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بأسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة.

الضغوط السياسية وصراع السلطة حول قيادة الفيدرالي

وإلى جانب التحديات الاقتصادية، تبرز الضغوط السياسية كعامل مؤثر في المشهد؛ حيث واصل الرئيس دونالد ترامب انتقاداته اللاذعة لباول، مطالباً بخفض فوري في أسعار الفائدة لدعم النمو. 

وتتزامن هذه المطالبات مع تعقيدات قانونية وسياسية تعرقل استبدال باول بمرشح جديد، مما يضع استقلالية البنك المركزي تحت المجهر. وفي ظل هذه الأجواء، تترقب المؤسسات المالية لغة بيان الفيدرالي، باحثةً عن خيط رفيع يحدد مستقبل الفائدة، وما إذا كان البنك سيستسلم للضغوط أم سيتمسك بمساره الحذر لضمان الهبوط الآمن للاقتصاد الأمريكي.