الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بتروتشاينا تثبت أسعار الغاز لدعم الصناعة الصينية ضد تقلبات الطاقة العالمية

الأربعاء 18/مارس/2026 - 11:42 ص
بانكير

اتخذت شركة "بتروتشاينا" (PetroChina)، أكبر مورد لنشاط الغاز الطبيعي في الصين، قراراً استراتيجياً بالإبقاء على أسعار عقودها دون تغيير يذكر خلال العام الجاري، في خطوة تهدف إلى حماية القطاع الصناعي من تقلبات أسواق الطاقة العالمية. 

ويأتي هذا التوجه في ظل اشتعال الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى "بتروتشاينا" من خلال تثبيت أسعار الغاز إلى دعم النمو طويل الأجل للصناعة المحلية وتجنيب المستهلكين تداعيات الارتفاعات الحادة في التكاليف، وفقاً لما أكدته تقارير شركة الاستشارات الصينية "أويل كيم".

مخزونات استراتيجية قوية لمواجهة نقص إمدادات الغاز

ويُعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم في وضع آمن نسبياً لمواجهة اضطرابات تدفقات الغاز المرتبطة بالتوترات الإقليمية، وذلك بفضل مستويات المخزونات المرتفعة التي تم تكوينها خلال العام الماضي عندما كان الطلب العالمي أضعف. 

وبالرغم من أن شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر تمثل نحو 6% من إجمالي الاستهلاك الصيني، إلا أن الإغلاق الحالي لبعض الممرات الملاحية لم يؤثر بشكل دراماتيكي على السوق المحلية حتى الآن، نظراً لتوفر بدائل محلية من الفحم والطاقة المتجددة التي ساهمت في كبح جماح الأسعار وتأمين احتياجات المصانع الكبرى.

ضغوط الحرب ترفع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالمياً

وعلى الصعيد السعري، سجلت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية المخصصة للتسليم في شهر مايو المقبل إلى الصين ارتفاعاً بنحو الثلث، لتصل إلى 17.13 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. 

وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط الجيوسياسية، حيث بلغت أسعار الغاز في الأسواق الآسيوية نحو 19.80 دولار يوم الثلاثاء الماضي. 

ومع ذلك، ترفض الحكومة الصينية السماح بتمرير كامل هذه الارتفاعات إلى المستهلك النهائي، مفضلةً الحفاظ على استقرار الأسعار لضمان عدم تضرر وتيرة النمو الاقتصادي، ومستفيدةً من الفوارق السعرية بين الإنتاج المحلي والواردات العالمية باهظة الثمن.

خطط "بتروتشاينا" لزيادة الإنتاج المحلي وتحقيق التوازن

وفي سياق متصل، كشف داي جياكوان، الباحث البارز في "بتروتشاينا"، أن المنتجين المحليين يستعدون لتكثيف عمليات استخراج الغاز الطبيعي لسد أي فجوة قد تنجم عن نقص الواردات. 

وأشار جياكوان، خلال قمة "بلومبرج إن إي إف" في بكين، إلى أن استقرار الطلب على النفط يدفع الشركات لتحويل تركيزها نحو إنتاج الغاز، وهو ما سيعمل كصمام أمان لمواجهة أي اضطرابات طاقوية عالمية. 

وتطمح الصين من خلال هذه الاستراتيجية إلى تحرير سوقها تدريجياً، مع ضمان السيطرة على معدلات التضخم وحماية القدرة التنافسية لمنتجاتها الصناعية في الأسواق الدولية عبر تأمين مصادر طاقة مستدامة ومنخفضة التكلفة.