استثمارات بـ 246 مليار جنيه تعزز مكانة شركة بتروجت كمقاول عالمي للطاقة
كشفت شركة بتروجت، الذراع التنفيذية والتصنيعية لقطاع البترول المصري، عن تفاصيل خطتها الطموحة وحجم أعمالها المستقبلي الذي بلغت قيمته التعاقدية نحو 246 مليار جنيه ممتدة حتى عام 2029.
وجاء هذا الإعلان خلال استعراض المهندس وليد لطفي، رئيس الشركة، لنتائج الأعمال المحققة خلال عام 2025، مؤكداً أن الاستراتيجية الجديدة نجحت في تحويل الكيان من مقاول محلي إلى لاعب دولي بارز يمتلك القدرة على تنفيذ أعقد المشروعات الهندسية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة من المؤسسات الإقليمية والعالمية في جودة وكفاءة الأداء المصري.
قفزة في التعاقدات واقتحام مشروعات الطاقة النووية
وأوضح التقرير السنوي أن شركة بتروجت نجحت في تسجيل حجم أعمال وتعاقدات جديدة داخل مصر وخارجها بقيمة 121 مليار جنيه خلال العام الماضي، محققة نمواً ملموساً مقارنة بـ 112 مليار جنيه في عام 2024.
ولم يقتصر نجاح الشركة على زيادة الأرقام فحسب، بل امتد ليشمل تنويع المحفظة الاستثمارية واقتحام مجالات تكنولوجية دقيقة، حيث سجلت بتروجت سبقاً تاريخياً كأول شركة مصرية تشارك في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية.
وتعكس هذه الخطوة التطور النوعي في القدرات الفنية للشركة، وقدرتها على استيفاء المعايير الصارمة المطلوبة في تشييد المنشآت النووية، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو في قطاع الطاقة النظيفة والمستدامة.
توسع إقليمي في 28 دولة وشراكات استراتيجية كبرى
وعلى صعيد الانتشار الدولي، واصلت بتروجت توسيع رقعة تواجدها الجغرافي لتشمل 28 دولة ما بين أسواق فعلية ومستهدفة، مدعومة بشراكات استراتيجية مع كبرى كيانات الطاقة في المنطقة.
وأشار المهندس وليد لطفي إلى المشاركة الفاعلة في تنفيذ مشروع "نيوم" العالمي بالمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع شركات عملاقة مثل "أرامكو" و"أدنوك" و"سوناطراك".
ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز التنافسية الدولية لشركة بتروجت، وضمان تدفق العملة الصعبة من خلال تنفيذ مشروعات البترول والغاز والبنية التحتية العابرة للحدود، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة والخدمات الهندسية المرتبطة بها.
مراكز تصنيع حديثة لدعم المكون المحلي والاستدامة
وفي إطار دعم التصنيع المحلي، أعلن رئيس الشركة عن المضي قدماً في إنشاء مركزين جديدين لتصنيع المعدات ومكونات المشروعات في منطقتي العلمين والتبين بمصر، تزامناً مع تطوير المراكز القائمة في العراق والإمارات، وإنشاء مركز تصنيع جديد في السعودية.
وتستهدف بتروجت من خلال هذه المراكز تقليل الاعتماد على الاستيراد ورفع نسبة المكون المحلي في المشروعات القومية، مما يسهم في خفض التكاليف وسرعة التنفيذ.
واختتمت الشركة عرضها بالإعلان عن إعداد الخطة الخمسية الاستراتيجية (2027–2031)، والتي تسعى من خلالها بتروجت إلى استكمال مسيرة النمو المستدام، وترسيخ أقدامها كواحدة من أقوى شركات المقاولات المتخصصة على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد المقبل.
