الجنيه يسترد أنفاسه ويضرب توقعات الدولار في مقتل
الجنيه المصري بدأ يسترد عافيته قدام الدولار وسجل ارتفاعات في الساعات الأخيرة في بنوك مصر بعد ايم من التراجع.. فيا ترى إيه اللي بيحصل في سوق الصرف النهاردة وليه الجنيه قرر فجأة يكسر موجة الخسائر العنيفة قدام الأخضر بعد أيام صعبة من التراجع المستمر؟ وهل فعلا المكاسب الطفيفة اللي حققتها العملة المصرية النهاردة هي بداية النهاية لأسطورة الـ 53 جنيه لسعر الدولار؟ و إيه السر وراء الريمونتادا اللي حصلت في عز توترات الشرق الأوسط وإزاي قدر الجنيه ينهي سلسلة الهبوط برغم ضغط الطلب وتخارج الأموال الساخنة؟
سعر صرف الجنيه المصري سجل ارتفاع طفيف مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات النهاردة الاثنين وحقق مكاسب بنسبة موصلتش لـ 0.2 بالمئة لكن الأهم إنها أنهت سلسلة تراجع استمرت كذا يوم وبرغم الارتفاع ده إلا إن الدولار لسه محافظ على وجوده فوق مستوى 52 جنيه في البنوك المصرية لإن فيه طلب عالي جدا على العملة الصعبة وتخارج للأموال الساخنة من السوق الثانوية للدين الحكومي بسبب المخاوف من أحداث المنطقة وبحسب آخر التحديثات سجل أعلى سعر لصرف الدولار في بنك أبوظبي الإسلامي مستوى 52.52 جنيه للشراء مقابل 52.62 جنيه للبيع في حين إن أقل سعر كان في بنك أبوظبي التجاري عند مستوى 52.29 جنيه للشراء مقابل 52.39 جنيه للبيع والبنك المركزي المصري سجل النهاردة مستوى 52.49 جنيه للشراء مقابل 52.63 جنيه للبيع ودي أرقام بتقول إن السوق بيتحرك في منطقة حرجة جدا.
السبب وراء ريمونتادا الجنيه اللي بدأت النهاردة هو حالة الهدوء النسبي اللي خلت العملة المصرية تستعيد توازنها تانى وتحاول تعوض جزء من اللي خسرته الأيام اللي فاتت لإن الجنيه لسه معتمد على الرصيد القوي اللي حققه في نهاية 2025 لما ارتفع بنسبة 6.7 بالمئة قدام الدولار بفضل الطفرة في تحويلات المصريين بالخارج وتوافر السيولة في البنوك والنهاردة إحنا بنشوف أسعار بتتحرك في البنك الأهلي المصري وبنك إتش إس بي سي عند مستوى 52.38 جنيه للشراء مقابل 52.48 جنيه للبيع وفي بنوك تانية زي مصر والعربي الأفريقي ونكست وبيت التمويل الكويتي استقر السعر عند 52.36 جنيه للشراء مقابل 52.46 جنيه للبيع وده بيعكس محاولات جادة لاستيعاب الطلب المتزايد وتثبيت الأرض قدام أي قفزات مفاجئة تانية للدولار ممكن تحصل بسبب التطورات الجيوسياسية.
الواقع بيقول إن معركة الجنيه والدولار لسه منتهتش وإن الارتفاع الطفيف اللي حصل النهاردة هو مجرد خطوة في مشوار طويل لاستعادة الاستقرار الكامل لإن الاقتصاد المصري بيواجه تحديات مش سهلة في ملف الأموال الساخنة وضغوط التضخم العالمي والرهان دلوقت هو على استمرارية التدفقات الدولارية من المصادر الرسمية وقدرة القطاع المصرفي على سد الفجوة التمويلية اللي خلقت ضغط كبير في الأيام الأخيرة والمهم إنك دايما تكون متابع حركة السوق والبيانات الرسمية لإن كل حركة في السعر وراها أسباب عميقة مرتبطة بوضع السيولة وباللي بيحصل في كواليس القرار المالي والسياسي.


