أول اعتراض علني.. استقالة مفاجئة لمسؤول أمريكي رفيع احتجاجًا على حرب إيران
في تطور لافت داخل الإدارة الأمريكية، أعلن جو كينت، مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، استقالته من منصبه احتجاجًا على الحرب على إيران، في خطوة اعتُبرت أول اعتراض علني بهذا المستوى داخل أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية.
وقال كينت في بيان أعلن فيه قراره: «لا أستطيع، بضمير حي، دعم الحرب الجارية في إيران، فإيران لم تشكل تهديدًا وشيكًا لبلادنا»، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية يتعارض مع قناعاته بشأن الأمن القومي الأمريكي.
وتُعد هذه الاستقالة من أبرز الانشقاقات داخل الإدارة الأمريكية منذ اندلاع الصراع، حيث شغل كينت منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب منذ عام 2025 بعد تعيينه في إدارة الرئيس دونالد ترامب، وكان يُنظر إليه كأحد أبرز المسؤولين في ملف مكافحة الإرهاب والاستخبارات.
ووفق تقارير إعلامية أمريكية، فإن استقالته جاءت نتيجة اعتراضه على مبررات الحرب، إذ يرى أن إيران لم تكن تمثل تهديدًا مباشرًا أو وشيكًا للولايات المتحدة، وهو ما يثير جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والاستخباراتية في واشنطن حول الأساس القانوني والاستراتيجي للعمليات العسكرية الجارية. وفقا لـ رويترز.
كما أشار كينت في رسالته إلى أن استمرار الحرب قد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل في الشرق الأوسط، محذرًا من تكرار سيناريوهات الحروب الممتدة التي استنزفت الموارد الأمريكية في العقود الماضية. ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تعكس تصاعد الانقسامات داخل مؤسسات الحكم الأمريكية بشأن إدارة الصراع مع طهران.
وتأتي الاستقالة في وقت يشهد فيه الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا عسكريًا وسياسيًا متزايدًا، بينما يترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف وما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح الباب أمام مراجعات داخل الإدارة الأمريكية بشأن مسار الحرب أو استراتيجيتها في المنطقة.


