ضربة استباقية لجهاز حماية المستهلك بالفيوم تُحبط توزيع 1.5 طن أسماك فاسدة
في إطار حملات الدولة المستمرة لتطهير الأسواق من الكيانات الوهمية والمنتجات مجهولة المصدر، نجح جهاز حماية المستهلك بمحافظة الفيوم في تنفيذ ضربة استباقية كبرى استهدفت حماية صحة وسلامة المواطنين.
وأسفرت حملة رقابية مكثفة، نُفذت بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومديرية التموين، عن ضبط طن ونصف الطن من الأسماك المجمدة منتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، وذلك داخل عدد من أكبر مخازن المواد الغذائية والمجمدات بالمحافظة قبل تسربها إلى موائد المستهلكين.
تحريات دقيقة تُسقط مخازن الأسماك المنتهية
بدأت الواقعة بورود معلومات استخباراتية دقيقة إلى الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بالفيوم، كشفت عن نشاط مشبوه لعدد من المخازن التي تقوم بتخزين كميات ضخمة من الأسماك الفاسدة تمهيداً لطرحها في الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وأوضح وائل جلال، رئيس فرع الجهاز بالفيوم، أن التحريات أكدت تعمد القائمين على تلك المخازن تداول سلع تشكل خطراً داهماً على الصحة العامة لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وبناءً على هذه المعلومات، انطلقت الحملة فور تقنين الإجراءات القانونية، حيث تمت مداهمة المنشآت المخالفة وضبط المضبوطات، وقد أقر المخالفون بملكيتهم للسلع الفاسدة ونيتهم في توزيعها، مما أدى إلى التحفظ الفوري على الكميات وإحالة الواقعة بالكامل إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها.
حماية المستهلك: لا تهاون مع الغش التجاري
ومن جانبه، شدد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، على أن هذه الضبطية تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء بتكثيف الرقابة على الأسواق وملاحقة الكيانات غير القانونية.
وأكد السجيني أن الجهاز يضع صحة المواطن المصري كخط أحمر لا يمكن تجاوزه، مشيراً إلى أن ما حدث يمثل مخالفة جسيمة لأحكام قانون حماية المستهلك وقانون الغش التجاري، اللذين يجرّمان تداول السلع مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية.
وأكد أن الجهاز لن يتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات الرقابية الاستباقية لضمان عدم تسلل أي سلع ضارة إلى الأسواق، مع تطبيق القانون بكل حزم وقوة على كل من تسول له نفسه التلاعب بأقوات المواطنين أو تعريض حياتهم للخطر.
تنسيق رقابي لضمان الأمن الغذائي والاقتصادي
وفي سياق متصل، أشاد السجيني بالتعاون الوثيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، مؤكداً أن هذا التنسيق يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز الثقة في الأسواق المصرية وفرض الانضباط الكامل بها.
وأوضح أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالأمن الاقتصادي والاجتماعي، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة التصدي الحاسم لأي محاولات غش أو استغلال لاحتياجات المواطنين.
واختتم الجهاز بيانه بالتأكيد على رفع درجة الاستعداد القصوى في جميع الفروع الإقليمية بالمحافظات، وتكثيف الحملات الميدانية لضمان استقرار الأسواق وصون حقوق المستهلكين في الحصول على غذاء آمن ومطابق للمواصفات القياسية، معتبراً أن الانضباط في قطاع الغذاء هو أولوية قصوى للدولة في المرحلة الراهنة.
