الإثنين 16 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

كنز قادم لعالم الفاكهة.. مصر تزرع "الكيوانو" لأول مرة وهذه هي المكاسب المتوقعة من تصديره

الأحد 15/مارس/2026 - 05:54 م
فاكهة الكيوانو
فاكهة الكيوانو

في السنوات الأخيرة بدأت الزراعة في مصر تتجه بشكل أكبر لزراعة الفواكه غير التقليدية، خصوصًا الأنواع اللي عليها طلب كبير في الأسواق العالمية.

ومن أحدث هذه التجارب زراعة فاكهة اسمها "الكيوانو"، وهي فاكهة استوائية غريبة الشكل لكنها بدأت تجذب اهتمام المزارعين بسبب قيمتها الاقتصادية العالية وإمكانية تصديرها للخارج بأسعار مرتفعة.. التجربة دي ممكن تفتح باب جديد للفاكهة المصرية في الأسواق العالمية.

فاكهة الكيوانو، أو ما تُعرف أحيانًا باسم "الشمام الإفريقي الشوكي"، تعتبر من الفواكه الاستوائية المميزة جدًا.. شكلها الخارجي لونه برتقالي ومغطى بنتوءات أو أشواك صغيرة، أما من الداخل فبيكون فيها لب أخضر هلامي مليان بالبذور الصالحة للأكل.. الطعم بيكون مزيج بين الخيار والكيوي والموز، وده بيخليها فاكهة مختلفة عن أي نوع تقليدي. 

الأصل الحقيقي للفاكهة دي يرجع لمناطق جنوب ووسط أفريقيا، خصوصًا المناطق شبه الصحراوية، لكنها انتشرت بعد كده في دول كتير حول العالم مثل نيوزيلندا والولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وأصبحت تزرع تجاريًا بسبب قيمتها الغذائية وشكلها المميز.

الاهتمام بزراعة الكيوانو في مصر مرتبط بفكرة التوسع في زراعة الفواكه التصديرية عالية القيمة.. الفاكهة دي تعتبر من المنتجات النادرة في الأسواق، وده بيخلي سعرها مرتفع نسبيًا مقارنة بالفواكه التقليدية.

بعض التقديرات تشير إلى أن سعر الكيلو في الأسواق قد يتراوح بين حوالي 3.4 و4.3 دولار، وهو سعر مرتفع مقارنة بكثير من الفواكه الأخرى.. الميزة الكبيرة في الكيوانو إنها لا تعتمد فقط على طعمها، لكن أيضًا على شكلها الجذاب والغريب.

الفاكهة دي أصبحت مطلوبة في المطاعم الراقية والفنادق حول العالم، وغالبًا تُستخدم في تزيين الأطباق أو في العصائر والسلطات والحلويات، بالإضافة إلى استخدامها في بعض المشروبات والكوكتيلات.

كمان الكيوانو تعتبر فاكهة غنية بالعناصر الغذائية، فهي تحتوي على مضادات أكسدة وفيتامينات مهمة للجسم مثل فيتامين C وبعض المعادن مثل المغنيسيوم، وده بيخليها مطلوبة عند الأشخاص المهتمين بالتغذية الصحية.. من ناحية الزراعة، النبات نفسه سريع النمو وينتمي لنفس عائلة الخيار والشمام.

وعلشان ينجح في الزراعة بيحتاج طقس دافئ وموسم خالي من الصقيع، وهو ما يجعل بعض المناطق في مصر مناسبة لتجربته زراعيًا.

دخول مصر في تجربة زراعة الكيوانو ممكن يكون خطوة مهمة لتنويع المحاصيل الزراعية، خصوصًا في قطاع الفاكهة التصديرية.

السوق العالمي للفواكه الغريبة بيشهد نمو مستمر، وكثير من الدول أصبحت تحقق أرباحًا كبيرة من تصدير هذا النوع من المنتجات الزراعية.

كمان الميزة في الفواكه النادرة إنها غالبًا ما تكون مطلوبة بكميات أقل لكن بأسعار أعلى، وده بيساعد المزارعين على تحقيق عائد اقتصادي جيد من مساحات زراعية محدودة.. يعني تجربة زراعة الكيوانو في مصر قد تكون بداية دخول نوع جديد من الفواكه إلى السوق المحلي والتصديري.

ومع نجاح التجارب الزراعية الأولى، ممكن نشوف خلال السنوات القادمة توسعًا أكبر في زراعة هذه الفاكهة الغريبة، لتتحول من مجرد تجربة زراعية إلى محصول تصديري جديد يضيف قيمة للاقتصاد الزراعي المصري.. فاكهة صغيرة وشكلها غريب.. لكنها قد تتحول قريبًا إلى كنز جديد في عالم الفاكهة.