منحة جديدة من البنك الدولي لسوريا لتعزيز الحوكمة المالية في إدارة الأموال
وافق مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على تقديم منحة مالية لسوريا بقيمة 20 مليون دولار، بهدف دعم جهود الحكومة في تطوير منظومة إدارة المالية العامة وتعزيز الشفافية والمساءلة في استخدام الأموال العامة، وفق ما أعلنته وزارة المالية السورية.
وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن هذه المنحة تمثل محطة جديدة في مسار تطور العلاقات بين سوريا ومجموعة البنك الدولي بعد سنوات طويلة من الانقطاع، مشيراً إلى أن المشروع يركز على رفع كفاءة إدارة الموارد المالية وتطوير نظم العمل داخل المؤسسات الحكومية.
وأوضح أن المنحة مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA) التابعة للبنك الدولي، وتهدف إلى تحسين المهام الأساسية المتعلقة بإدارة المالية العامة والمشتريات الحكومية، إضافة إلى وضع الأسس اللازمة للتحول الرقمي في الإجراءات والعمليات المالية داخل المؤسسات الحكومية.
ويستهدف مشروع تعزيز قدرات إدارة المالية العامة في سوريا تطوير آليات إعداد وتنفيذ الموازنة، وتعزيز الرقابة والانضباط المالي، إلى جانب إنشاء ترتيبات مؤسسية أكثر قوة لضمان التنسيق والإشراف على إصلاحات الإدارة المالية.
إنشاء وحدة لإدارة المساعدات المالية
وأشار وزير المالية السوري إلى أن من أبرز مكونات المشروع إنشاء قسم لإدارة المساعدات المالية داخل وزارة المالية، يتولى تنسيق المشروعات الممولة دولياً ومتابعة المساعدات المالية التي تحصل عليها البلاد، بما يضمن تحسين الرقابة على استخدام هذه الأموال وتوجيهها بشكل أكثر كفاءة.
وأوضح أن هذه الوحدة ستسهم في تعزيز الشفافية والانضباط المالي في التعامل مع المساعدات الدولية، إضافة إلى تحسين التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة المعنية بالمشروعات التنموية.
منح دولية محتملة تتجاوز مليار دولار
وأعرب برنية عن أمله في أن يتم إدراج سوريا على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس المساهمين في البنك الدولي، حيث من المتوقع مناقشة مشروعات تمويل ومنح تتجاوز قيمتها مليار دولار تشمل عدداً من القطاعات الاقتصادية والخدمية، بدعم وتنسيق من وزارة الخارجية والمغتربين.
وكان البنك الدولي قد وافق في يونيو الماضي على تقديم منحة أولى لسوريا بقيمة 146 مليون دولار، خُصصت لتحسين إمدادات الكهرباء ودعم جهود التعافي الاقتصادي في البلاد.
استئناف صرف بعض المعاشات التقاعدية
وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية السوري أن الحكومة ستبدأ قريباً صرف الرواتب التقاعدية لعدد من الفئات التي كانت معاشاتها موقوفة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن القرار يشمل المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين تم إيقاف معاشاتهم لأسباب أمنية في السابق، إضافة إلى بعض العسكريين المنشقين الذين لم يلتحقوا بالمؤسسات العسكرية في الدولة الجديدة بسبب بلوغ سن التقاعد أو لأسباب أخرى.
وأشار إلى أنه سيتم إصدار تعليمات تنظيمية لكل فئة، مع دعوة المستحقين إلى مراجعة المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بدءاً من الأول من أبريل المقبل لاستكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً لصرف المعاشات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة السورية لتحسين الوضع المعيشي وتعزيز العدالة الاجتماعية في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

