رغم أصول تتجاوز 66 مليار جنيه.. لماذا تتجاهل بايونيرز بروبرتيز المساهمين؟
كشفت مستندات اطلعت عليها «بانكير» عن مفارقة لافتة في أداء شركة بايونيرز بروبرتيز للتنمية العمرانية، إحدى الشركات العقارية المدرجة في البورصة المصرية، إذ تمتلك الشركة محفظة أراض تتجاوز 12 مليون متر مربع وأصولا دفتيرية تزيد على 66 مليار جنيه، بينما لا تزال سياسة توزيع الأرباح محل تساؤلات بين عدد من المساهمين.
ووفقا للمستندات، بلغت الأرباح المرحلة لدى الشركة أكثر من 2.2 مليار جنيه خلال الفترات الأخيرة، في حين لم تشهد توزيعات نقدية مباشرة للمساهمين بنفس الوتيرة، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى طرح تساؤلات حول أولويات استخدام الأرباح داخل الشركة.
وتشير البيانات إلى أن الشركة تدير مجموعة من المشروعات العقارية تحت مظلة PRE Group، بينما يبلغ عدد العاملين في الهيكل الإداري الأساسي نحو 19 موظفا فقط، وهو ما يثير تساؤلات لدى بعض المتابعين حول طبيعة الهيكل التشغيلي للشركة مقارنة بحجم أصولها ومشروعاتها.
وفي المقابل، تظهر القوائم المالية تسجيل مخصصات لمكافآت وحوافز للعاملين والإدارة تقترب من 100 مليون جنيه، إضافة إلى برامج تحفيزية تشمل أنظمة أسهم الإثابة، وهي آليات شائعة في الشركات المدرجة لكنها غالبا ما تكون محل نقاش بين المستثمرين حول توازنها مع حقوق المساهمين.
وعلى صعيد أداء السهم، توضح بيانات التداول أن سهم الشركة كان قد سجل مستويات تقارب 4.5 جنيه في عام 2021، بينما يدور في بداية 2026 حول مستويات تقارب 3.40 جنيه، وذلك رغم الارتفاعات التي شهدتها مؤشرات السوق خلال نفس الفترة.
ويرى متابعون أن جزءا من الجدل المرتبط بالسهم يرتبط بسياسة إعادة شراء أسهم الخزينة، والتي تُستخدم عادة لدعم السعر السوقي أو إدارة هيكل رأس المال، لكنها قد تفسّر أحيانا من قبل بعض المستثمرين على أنها وسيلة لتقليص نسبة الأسهم المتاحة للتداول.
وتضع هذه التطورات ملف حوكمة الشركات وحماية حقوق المساهمين ضمن القضايا المطروحة للنقاش داخل السوق، خاصة في الشركات ذات الأصول الكبيرة والسيولة المرتفعة.
وفي ظل ذلك، يترقب المستثمرون الخطوات المقبلة للشركة، وما إذا كانت ستتجه خلال الفترات المقبلة إلى تعزيز سياسة التوزيعات أو الاستمرار في استراتيجية إعادة استثمار الأرباح لدعم خطط التوسع والتطوير في مشروعاتها العقارية.
