الرقابة المالية تعتمد ضوابط اقتراض الأوراق المالية لتعزيز سيولة البورصة
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا تنظيميًا لمزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (الشورت سيلنج)، بهدف تعزيز سيولة السوق، رفع كفاءته، وزيادة العمق التداولي بما يدعم استقرار التعاملات ويحفظ حقوق المتعاملين. ويأتي القرار ضمن إطار تحديث آليات السوق المالي المصري وتوفير بيئة تداول أكثر شفافية وأمانًا.
وتعتمد الآلية الجديدة على نظام إقراض مركزي يتميز بالشفافية والرقابة اللحظية، ويجرى تنفيذه حصريًا عبر شركة الإيداع والقيد المركزي (مصر المقاصة). وتطبق طلبات الإقراض وفق ثلاثة معايير للأولوية: أقل معدل إقراض معروض، المدة الأطول، وأسبقية إدخال الطلبات إلى النظام. كما اشترط القرار توفير غطاء نقدي بنسبة 150% من قيمة المركز المفتوح، يشمل 100% قيمة الأسهم المقترضة و50% كهامش ضمان نقدي، مع السماح بالبدائل وفق ضوابط محددة.
وحدد القرار اشتراطات رئيسية لشركات السمسرة لضمان قدرتها على إدارة مخاطر النشاط، شملت ثلاث محاور:
- الملاءة والقدرة المالية: ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه للنشاط المنفرد، و10 ملايين جنيه عند الجمع بين "الشورت سيلنج" و"الشراء بالهامش"، مع الحفاظ على متوسط رأس مال سائل لا يقل عن 15% خلال الستة أشهر السابقة.
- الكفاءة الفنية والتشغيلية: إنشاء إدارة متخصصة تضم ثلاثة خبراء على الأقل، مع اجتياز اختبارات ودورات معتمدة، وتوافر نظم محاسبية حديثة مع شهادات مطابقة من مراقب الحسابات، إضافة لآليات حفظ السجلات والرقابة الداخلية.
- النزاهة وحماية أموال العملاء: خلو سجل الشركة من الأحكام القضائية أو التدابير الإدارية خلال ستة أشهر، والالتزام بإيداع هامش الضمان في حساب مستقل واستثماره حصريًا في أدوات ذات عائد ثابت حسب الاتفاق مع العميل.
كما نص القرار على سقف التركز والحدود التنظيمية لمنع أي ممارسات تؤثر على عدالة التداول، حيث لا تتجاوز نسبة الأوراق المالية المتاحة للإقراض 25% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المصدرة، مع تحديد نسب قصوى لكل مقرض ومقترض.
وأرسى القرار آليات الرقابة اليومية وMargin Call، من خلال إعادة تقييم الضمانات يوميًا وفق أسعار الإقفال، ورفع الهامش إلى 150% عند هبوطه إلى 140% خلال يومي عمل، مع رد الأسهم في حال عدم الامتثال.
كما حرصت الهيئة على حماية الحقوق المالية للمقرضين، بما يشمل توزيعات الأرباح والأسهم المجانية وحقوق الاكتتاب، مع تنظيم آليات إعادة الأسهم عبر الرصيد المتاح أو إعادة الشراء من السوق المفتوح. وتم تحديد ثلاث حالات تستلزم إنهاء عملية الاقتراض فورًا: خروج الورقة المالية من قائمة التداول، الحجز التحفظي أو الوفاة، وعمليات الاندماج أو الانقسام أو التصفية.
ويؤكد القرار الجديد التزام الهيئة العامة للرقابة المالية بتطوير بيئة سوقية شفافة وآمنة، تدعم استقرار التداول وتحافظ على حقوق جميع الأطراف، بما يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتنمية سوق الأوراق المالية المصرية.
