الإثنين 09 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

ING يحذر: 20 مليون برميل نفط يوميًا مهددة إذا تعطل مضيق هرمز

الإثنين 09/مارس/2026 - 10:43 ص
بنك ING
بنك ING

حذر تقرير صادر عن بنك ING من أن أسواق الطاقة العالمية قد تواجه مرحلة من التقلبات الحادة في ظل التصعيد العسكري المتزايد في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن تطورات الصراع قد تضع العالم أمام عدة سيناريوهات محتملة تتراوح بين احتواء الأزمة أو مواجهة اضطراب كبير في إمدادات النفط والغاز.

وأوضح التقرير أن الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما تبعها من ردود إيرانية، أدت إلى حالة من الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف المتزايدة بشأن أمن الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

وأشار محللو البنك إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تضع مضيق هرمز في مركز المخاطر الحالية، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

ووفقًا للتقرير، فإن أي إغلاق مطول لمضيق هرمز قد يعرض نحو 20 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط العالمية للخطر، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار وزيادة التقلبات في أسواق الطاقة الدولية.

ويرى التقرير أن التصعيد العسكري يزيد من احتمالات استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة أو تعطيل حركة الشحن البحري، الأمر الذي قد يحد من تدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية ويزيد من الضغوط على الأسعار.

أربعة سيناريوهات محتملة

وطرح التقرير أربعة سيناريوهات رئيسية لتطور الأزمة وتأثيرها على أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.

السيناريو الأول يتمثل في احتواء التصعيد العسكري، بحيث تظل المواجهة محدودة دون تعطيل فعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وفي هذه الحالة قد تشهد أسعار النفط ارتفاعات مؤقتة قبل أن تعود إلى مستويات أكثر استقرارًا مع استمرار تدفق الإمدادات.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في اضطراب جزئي في حركة الشحن البحري، حيث قد تؤدي المخاطر الأمنية إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين على السفن، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة حتى دون حدوث توقف مباشر في الإنتاج.

ويتمثل السيناريو الثالث في تعطل جزئي أو كامل لإمدادات الطاقة، في حال تعرض منشآت النفط أو البنية التحتية للطاقة في المنطقة لهجمات أو في حال إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى نقص حاد في المعروض العالمي وارتفاع كبير في أسعار النفط.

تداعيات اقتصادية عالمية

وأكد التقرير أن أي اضطراب كبير في تدفقات الطاقة من منطقة الخليج قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، إذ سيؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج في مختلف الدول.

كما قد تسهم هذه التطورات في زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يعيد إلى الأسواق مخاطر صدمة طاقة عالمية مشابهة للأزمات التي شهدها العالم في فترات سابقة، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتباطؤ النمو الاقتصادي في العديد من الدول.