صادرات الأسمنت المصرية تتجاوز 800 مليون دولار خلال 11 شهرًا
شهدت أسعار الأسمنت في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، داخل المصانع والأسواق المحلية، وذلك بعد تراجع الأسعار بنحو 200 جنيه للطن خلال الفترة الماضية، ليسجل سعر الطن للمستهلك نحو 4200 جنيه، في خطوة انعكست على حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء.
وبحسب بيانات السوق، بلغ متوسط سعر طن الأسمنت نحو 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، بينما يصل السعر إلى المستهلك النهائي بنحو 4200 جنيه للطن، وفقًا لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول لدى التجار والموزعين في مختلف المحافظات.
ويأتي استقرار الأسعار في وقت يترقب فيه قطاع المقاولات وشركات التطوير العقاري أي تحركات جديدة في سوق مواد البناء، خاصة مع أهمية الأسمنت كأحد أبرز المدخلات الأساسية في قطاع التشييد والبناء والمشروعات العمرانية المختلفة.
وفي السياق ذاته، كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع صادرات مصر من الأسمنت خلال الفترة الماضية، حيث تعد مصر ثالث أكبر مصدر للأسمنت عالميًا والأولى عربيًا، إذ سجلت الصادرات مستويات قياسية تجاوزت 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، وهو ما يعكس قوة الصناعة المصرية في هذا القطاع وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
وتستهدف صناعة الأسمنت المصرية عددًا من الأسواق الخارجية، خاصة في أفريقيا وليبيا، إلى جانب عدد من الدول المجاورة التي شهدت زيادة ملحوظة في حجم الواردات من الأسمنت المصري خلال الفترة الأخيرة. وتتميز الصادرات المصرية بالأسعار التنافسية وتنوع المنتجات، رغم تذبذب أسعار التصدير في بعض الفترات خلال عام 2025.
ويشير خبراء القطاع إلى أن تحسن حركة التصدير أصبح عنصرًا مهمًا في دعم صناعة الأسمنت في مصر، خاصة في ظل التوازن النسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب في السوق الداخلية، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار خلال الفترة الحالية.
ووفق بيانات المجلس التصديري لمواد البناء، بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري نحو 95 دولة حول العالم، وجاءت الدول الأفريقية في صدارة الأسواق المستوردة، وهو ما يعكس القدرة التنافسية العالية للأسمنت المصري من حيث الجودة والسعر، بالإضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية الكبيرة لدى الشركات العاملة في القطاع.
ويُعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية في قطاع البناء والتشييد، حيث يرتبط بشكل مباشر بتنفيذ مشروعات الإسكان والبنية التحتية والمشروعات القومية، وهو ما يجعل استقرار أسعاره عاملًا مهمًا في دعم حركة السوق العقاري والإنشائي خلال المرحلة الحالية.
وتشير التوقعات إلى أن سوق الأسمنت قد يواصل حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وفرة الإنتاج المحلي وتنامي فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب استمرار الطلب من جانب مشروعات البناء والتطوير العمراني.
كما يؤكد متعاملون في سوق مواد البناء أن متابعة تطورات أسعار الأسمنت تظل ضرورية لشركات المقاولات والمطورين العقاريين، نظرًا لتأثيرها المباشر على تكلفة تنفيذ المشروعات، وهو ما يجعل استقرار الأسعار مؤشرًا إيجابيًا يدعم استمرار النشاط في قطاع التشييد والبناء.
