الأربعاء 04 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

انكماش قطاع التصنيع الصيني لأدنى مستوى في 4 أشهر مع تراجع الطلب المحلي

الأربعاء 04/مارس/2026 - 10:48 ص
المصانع الصينية
المصانع الصينية

أظهرت بيانات رسمية تباطؤاً ملحوظاً في نشاط المصانع الصينية خلال فبراير الماضي، ليسجل القطاع الصناعي أضعف أداء له في أربعة أشهر، وسط تأثيرات سلبية لطول عطلة رأس السنة القمرية وتراجع وتيرة الطلب.


قطاع التصنيع الصيني

وبحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع التصنيع إلى 49 نقطة مقابل 49.3 نقطة في يناير، ليبقى دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش، كما جاء أقل من توقعات المحللين التي بلغت 49.2 نقطة وفق استطلاع أجرته بلومبرج.

وسجل المؤشر غير التصنيعي، الذي يقيس نشاط قطاعي الخدمات والبناء، 49.5 نقطة، بارتفاع طفيف عن الشهر السابق، لكنه ظل في منطقة الانكماش، فيما هبط مؤشر قطاع البناء إلى أدنى مستوياته منذ ست سنوات، ما يعكس استمرار الضغوط على الأنشطة المرتبطة بالاستثمار والعقارات.

 

تحديات ممتدة وضبابية تجارية

تواجه المصانع الصينية رياحاً معاكسة نتيجة ضعف الطلب المحلي واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.

وقال ريموند يونغ، كبير خبراء الاقتصاد لمنطقة الصين الكبرى لدى بنك Australia & New Zealand Group، إن تراجع المؤشر يعود جزئياً إلى انخفاض عدد أيام العمل بسبب العطلة، إلا أن الاتجاه العام يعكس تباطؤاً فعلياً في النشاط، مع استمرار المخاطر الهبوطية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والسياسات التجارية.

ومن المنتظر أن تكشف بكين خلال اجتماعاتها السياسية السنوية عن مستهدفات النمو للعام الجاري، في وقت يترقب فيه المستثمرون قمة محتملة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

مسح خاص يسجل أداءً أقوى

في المقابل، أظهر مسح خاص صورة أكثر إيجابية، إذ ارتفع مؤشر “ريتِنغ دوغ” لمديري المشتريات في قطاع التصنيع إلى 52.1 نقطة، وهو أعلى مستوى في أكثر من خمس سنوات، مقارنة بـ50.3 نقطة في يناير. كما صعد مؤشر قطاع الخدمات إلى 56.7 نقطة من 52.3 نقطة.

ويرجع اختلاف النتائج إلى تباين منهجيات القياس، حيث يركز المسح الخاص على الشركات الصغيرة والمصدرة، التي استفادت نسبياً من قوة الطلب الخارجي، بينما يشمل المؤشر الرسمي نطاقاً أوسع من الشركات، بما في ذلك الشركات الكبرى المرتبطة بالسوق المحلية.

وتعكس البيانات في مجملها اقتصاداً صينياً يتحرك بوتيرة غير متوازنة، بين ضغوط داخلية على الاستهلاك والاستثمار، واستمرار الدعم النسبي من قطاع الصادرات.