الحكومة تحسم الجدل: لا وجود لملايين من متضرري الإيجار القديم
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إجمالي الوحدات السكنية والخدمية والصناعية والإدارية في مصر يبلغ نحو 40 مليون وحدة وفق آخر تعداد رسمي، مشيرًا إلى أن الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم تُقدَّر بنحو 1.6 مليون وحدة فقط، سواء سكنية أو إدارية أو تجارية، وهو رقم محدود مقارنة بإجمالي الثروة العقارية في الدولة، لافتًا إلى أن الأرقام النهائية ستتضح بصورة أدق مع صدور نتائج التعداد الجديد.
مستجدات الإيجار القديم
وأوضح مدبولي أن الحكومة أعلنت آلية رسمية لتسجيل المتضررين من قانون الإيجار القديم ممن يرغبون في الحصول على وحدة بديلة، مؤكدًا أن عدد المسجلين حتى الآن لم يتجاوز 70 ألف مواطن، ما ينفي ما يتردد عن وجود ملايين المتضررين أو ملايين الوحدات الخاضعة للنظام القديم. وشدد على أن الدولة ملتزمة بتوفير وحدات بديلة قبل سريان القانون خلال فترة انتقالية تصل إلى 7 سنوات.
لا وجود لملايين متضرري الإيجار القديم
على الصعيد القضائي، أصدرت محكمة النقض حكمًا مهمًا في الطعن رقم 2371 لسنة 94 قضائية، قضت فيه بنقض حكم صادر عن محكمة استئناف طنطا مأمورية بنها، مؤكدة أن الامتداد القانوني لعقود الإيجار بعد وفاة المستأجر لا يجوز أن يتحول إلى توريث ممتد عبر الأجيال، وإنما يتم لمرة واحدة فقط، وينتهي بوفاة آخر مستفيد منه.
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن الامتداد القانوني في القوانين الاستثنائية ليس مطلقًا، بل تحكمه ضوابط محددة توازن بين حق المالك في ملكه وحق الورثة في الانتفاع، دون الإضرار بأي طرف.
وأشارت إلى أن عقد الإيجار المؤرخ في 1 أغسطس 1990 كان قد امتد بالفعل لأحد الورثة الذي يزاول ذات النشاط، ما يعني استنفاد حق الامتداد، وعدم جواز انتقاله مجددًا إلى ورثته بعد وفاته.
وشددت المحكمة على ضرورة تفسير النصوص الاستثنائية في أضيق نطاق، وعدم التوسع في تطبيقها بغير سند صريح، لتنتهي إلى نقض الحكم وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، أبرزها انتهاء العلاقة الإيجارية والتزام المستأجر أو ورثته برد وتسليم العين المؤجرة إلى مالكها.



