«يو بي إس» يخفض توقعاته للأسهم الأمريكية وسط مخاطر الدولار وارتفاع التقييمات
خفّض المحللون الاستراتيجيون للأسهم في بنك UBS تصنيفهم للسوق الأمريكية، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بضعف الدولار، وارتفاع تقييمات الأسهم، إضافة إلى الاضطرابات السياسية في واشنطن.
وأوضح البنك في تقرير صدر أمس الجمعة أنه تم خفض تصنيف الأسهم الأمريكية إلى درجة “بنشمارك”، مشيرًا إلى أن العوامل التي دعمت الأداء المتفوق للأسهم الأمريكية خلال السنوات الماضية بدأت في التراجع.
وأشار المحللون إلى أن ضعف العملة الأمريكية يمثل مصدر قلق رئيسيًا، متوقعين ارتفاع اليورو إلى مستوى 1.22 دولار بنهاية الربع الجاري، في ظل ما وصفوه بـ“مخاطر هبوط هيكلية غير متكافئة” على الدولار.
ووفقًا لحسابات البنك، فإنه تاريخيًا عندما ينخفض مؤشر الدولار بنسبة 10%، تتراجع الأسهم الأمريكية بنحو 4% من حيث القيمة، ما يعكس العلاقة العكسية بين العملة وأداء سوق الأسهم.
تفوق الأسواق العالمية
في المقابل، تفوقت الأسواق العالمية الأخرى على السوق الأمريكية منذ بداية عام 2026، إذ ارتفع مؤشر MSCI World ex USA بنحو 8%، بينما لم يشهد مؤشر S&P 500 تغيرًا يُذكر خلال الفترة نفسها.
كما لفت التقرير إلى أن تقييمات الأسهم الأمريكية باتت مرتفعة مقارنة بنظيراتها العالمية، إذ تشير حسابات “يو بي إس” إلى أن نسبة السعر إلى الأرباح المعدلة حسب القطاع في السوق الأمريكية تزيد بنحو 35% عن الأسواق العالمية، مقابل متوسط زيادة تاريخي يبلغ 4% فقط منذ عام 2010، ما يعزز حالة الحذر بين المستثمرين.
ويرى محللو البنك أن استمرار هذه الفجوة في التقييمات، إلى جانب تقلبات العملة والعوامل السياسية، قد يحدّ من فرص تحقيق مكاسب قوية في الأسهم الأمريكية خلال الفترة المقبلة.




