الخميس 26 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنك أونلاين

EBank.. غياب الثقة والمركزية تنهي طموحات الأفراد

الخميس 26/فبراير/2026 - 03:23 م
البنك المصري لتنمية
البنك المصري لتنمية الصادرات

في الوقت الذي يتسارع فيه القطاع المصرفي المصري نحو "الرقمنة الشاملة" وتسهيل وصول العميل إلى أمواله بضغطة زر، يبدو أن البنك المصري لتنمية الصادرات (EBank) لا يزال عالقا في منطقة رمادية، حيث ينجح في لغة الأرقام والميزانيات الموجهة لكبار المصدرين، بينما يخفق في بناء جسر ثقة متين مع "عميل التجزئة" البسيط الذي يبحث عن سلاسة التعامل اليومي.

 

 فروع لا تعرف طريق المحافظات


أولى العقبات التي تصدم العميل هي "المركزية المفرطة". فبينما تتفاخر البنوك المنافسة بانتشارها في القرى والنجوع، يكتفي EBank بتواجد "نخبوي" في مناطق محددة. 

هذه المحدودية الجغرافية ليست مجرد رقم، بل هي معاناة يومية لعميل قد يضطر للسفر لمسافة تتجاوز الـ 50 كيلومترا ليقوم بإجراء روتيني رفضه التطبيق الإلكتروني أو تعثرت فيه ماكينة الصراف الآلي.


التحول الرقمي.. "تطبيق" خارج التغطية


يرفع البنك شعارات التطور التكنولوجي، لكن قراءة سريعة في مراجعات المستخدمين على المتاجر الإلكترونية تكشف عن "هوة رقمية". يشكو المستخدمون من بطء استجابة التطبيق، وتكرار عمليات تسجيل الخروج المفاجئ، وصعوبة التحويلات اللحظية في الأوقات الحرجة.

وفي عصر "إنستا باي" والسرعة القصوى، يصبح تعطل التطبيق المصرفي بمثابة "عزلة مالية" تفرض على العميل قسرا.


ماكينات الـ ATM.. الصديق وقت الضيق الذي لا يجيب


لا تتوقف الشكاوى عند حدود الفروع، بل تمتد لتطال شبكة ماكينات الصراف الآلي. يصف بعض العملاء تجربة البحث عن ماكينة تابعة للبنك "وتعمل بالفعل" بأنها رحلة بحث عن سراب، خاصة في فترات ذروة الرواتب أو الأعياد.

 هذا النقص يدفع العميل للجوء لماكينات بنوك أخرى، مما يحمله رسوما إضافية وضغوطا نفسية هو في غنى عنها.


خدمة العملاء.. الانتظار سيد الموقف


داخل أروقة الفروع، وبين سماعات الهاتف في "الكول سنتر"، تبرز مشكلة "البيروقراطية". 

ويشتكي الكثيرون من طول فترة الانتظار للحصول على معلومة أو حل مشكلة تقنية. 

يبدو أن الكوادر البشرية في البنك، رغم كفاءتها الفنية، تعاني من ضغط ناتج عن نقص العدد أو عدم تحديث آليات التواصل السريع، مما يترك العميل في حالة من التيه بين وعود الموظفين وواقع التأخير.
 

 EBank يواجه اليوم أزمة "هوية"، فهو عملاق في تمويل التجارة الخارجية، لكنه "قزم" في معركة إرضاء الأفراد. طالما ظل البنك ينظر لعميل التجزئة كأولوية ثانية خلف المصدرين والشركات الكبرى، ستظل صورته الذهنية مرتبطة بالبطء والتعقيد، وسيفقد تدريجيا حصته في سوق يزداد شراسة ولا يرحم المتأخرين عن ركب التطور.