السبت 28 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

لعنة الأموال الساخنة تعود من جديد.. ليه الدولار قرب من 48 جنيه فجأة في البنوك؟

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 08:55 م
الأموال الساخنة
الأموال الساخنة

في الساعات الأخيرة الدنيا مقلوبة والكل بيتكلم عن الأموال الساخنة وإزاي انها سبب في ارتفاع سعر الدولار في البنوك في آخر كام يوم .. فيا ترى يعني إيه أموال ساخنة؟ وليه بيسموها لعنة بتطارد الأسواق الناشئة؟ وليه أول ما المستثمر الأجنبي بيشم ريحة قلق في المنطقة بيجري يسحب دولاراته ويهرب؟ وهل فعلاً خروج مليار و120 مليون دولار في أيام قليلة هو اللي رجع الدولار يرفع راسه تاني قدام الجنيه ويقرب من مستوى 48 جنيه؟

خد بالك الموضوع مش مجرد أرقام بتتحرك على شاشات البنوك ولكن معركة تكسير عظام بين استقرار العملة وبين ضغوط خارجية ملناش يد فيها.. والسر كله في الارتباك اللي بيحصل أول ما السيولة السهلة دي بتقرر تخرج فجأة وتسيب وراها فجوة في سوق الصرف لازم البنك المركزي يغطيها بذكاء عشان ميرجعش السوق السوداء من تاني والنهاردة إحنا قدام كشف حساب حقيقي للي بيحصل في الكواليس وإزاي التوترات اللي قايمة بين أمريكا وإيران قلبت الموازين وخلت أصحاب الفلوس يخافوا ويدوروا على مخبأ آمن لفلوسهم بعيد عن منطقتنا اللي بقت فوق صفيح ساخن.

البيانات الرسمية الصادرة عن البورصة المصرية بتكشف إن مبيعات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي سجلت أرقام تخوف حيث وصلت لـ 1.12 مليار دولار من بداية الأسبوع الحالي بس والضغط ده كان كفيل إنه يهز استقرار الجنيه اللي كان مخلص سنة 2025 بأداء أسطوري وقوي جدا ووفق الإحصائيات اللي رصدت حركة البيع والشراء في البنوك فقد سجل أعلى سعر لصرف الدولار الأمريكي في البنك التجاري الدولي وبنك الشركة المصرفية سايب وبنك قناة السويس وبنك نكست وبنك أبوظبي الإسلامي ووصل لمستوى 47.87 جنيه للشراء مقابل 47.97 جنيه للبيع والتحرك ده بيأكد إن فيه طلب حقيقي وكبير على العملة الصعبة لتغطية صفقات خروج المستثمرين اللي قرروا يهربوا بفلوسهم من المنطقة بسبب التوترات المشتعلة بين واشنطن وطهران واللي خلت العالم كله على صفيح ساخن وبيدور على الملاذات الآمنة بعيد عن مناطق النزاع المحتملة.

المفارقة الغريبة إن الجنيه المصري كان لسه مخلص سنة 2025 وهو في قمة قوته بعد ما ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار من بداية العام الماضي والنجاح ده كان بفضل التدفقات الجبارة من تحويلات المصريين في الخارج واستعادة السيولة في البنوك لكن لعنة الأموال الساخنة دايما بتيجي في أوقات القلق الجيوسياسي لأن المستثمر الأجنبي أول ما بيسمع عن احتمالات تصعيد عسكري بين أمريكا وإيران بيبدأ يسحب فلوسه فوراً ويحولها لدولارات ويخرج بره الأسواق اللي حوالين منطقة النزاع وده هو اللي بيعمل الارتباك اللي بنشوفه النهاردة وبيرفع سعر الدولار غصب عن آليات السوق المحلية والهدف هنا من مرونة سعر الصرف هو السماح للسعر بالتحرك عشان يمتص الصدمة دي وما يخليش خروج الـ 1.12 مليار دولار يهدد الاحتياطي النقدي للبلد بل يخلي السوق هو اللي يمول عملية الخروج دي بالسعر الحقيقي اللي بيحدده الطلب.