الجمعة 27 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

​بـ 40 مليون دولار.. "فوسكور" تطلق شرارة الإنتاج وتفتح خزائن الفوسفات المصري هذا العام

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 08:42 م
صناعة الفوسفات
صناعة الفوسفات

في أرض قفط بقنا، بدأ مشروع جديد يشعل مستقبل صناعة الفوسفات في مصر، باستثمارات كبيرة وصلت لـ 40 مليون دولار هدفها تحويل خامات الفوسفات اللي كانت قليلة التركيز لمنتجات عالية الجودة، وتصديرها للأسواق العالمية.

الخطوة دي مش مجرد مصنع.. دي صفحة جديدة في قصة الموارد الطبيعية المصرية.

في قلب المنطقة الحرة العامة بقفط بمحافظة قنا، على مساحة حوالي 190 ألف متر مربع، مشروع صناعي ضخم بيشتغل تحت اسم "فوسكور" لاستغلال خامات الفوسفات اللي كانت منخفضة التركيز وتحويلها لمنتجات عالية التركيز قابلة للاستخدام في صناعة الأسمدة والتصدير للخارج.

الاستثمار الإجمالي في المشروع حوالي 40 مليون دولار والهدف مش بسيط: تحويل خامات تركيزها بين 18% و 24% إلى فوسفات عالي التركيز يتراوح تركيزه بين 32% و 34%.

النوع ده من الفوسفات بيبقى مطلوب جدًا في السوقين المحلي والعالمي لأنه مادة أساسية في الأسمدة عالية الجودة، واللي بتدعم الزراعة والإنتاج الغذائي.

في المرحلة الأولى، انتهت الشركة من تأسيس خط الإنتاج الأول، واستعدادات تشغيله خلال العام الجاري بطاقة إنتاجية يبدأ من 500 ألف طن سنويًا، منها حوالي 80% موجهة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية وشرق آسيا.

وده معناه إن المشروع مش بس هيخدم الطلب المحلي، لكن كمان هيزود الصادرات المصرية من الفوسفات عالي القيمة.

الميزة الجغرافية للموقع بتاع المشروع في المنطقة الحرة بقفط ليها دور كبير في نجاحه.. المنطقة دي قريبة من مناطق استخراج خامات الفوسفات وميناء سفاجا، وده بيقلل تكلفة النقل ويخلي عملية التصدير أسرع وأرخص.

وجود المصنع في المنطقة الحرة كمان بيسهل الإجراءات لرجال الأعمال وبيقدم مزايا تنافسية على مستوى السوق العالمي.

والأمر مش مجرد إنتاج مادة خام بس المشروع بيحول خامات كانت قليلة القيمة لإنتاج ذو قيمة مضافة كبيرة، وده بيخدم الصناعات المرتبطة بالفوسفات والأسمدة، ويدعم كمان التوسع في مشاريع استصلاح الأراضي الزراعية اللي الدولة شغالة عليها بشكل كبير.

من الناحية التقنية، المشروع بيستخدم تكنولوجيات متطورة صينية وأوروبية لأول مرة في السوق المصري لرفع تركيز الفوسفات وتقليل الشوائب، وده بيخلي المنتج النهائي منافس في الأسواق الدولية. زيادة القيمة المضافة دي بتخلي مصر مش بس مصدر خامات، لكن مصدر منتجات نهائية جاهزة للتصنيع.

كمان جزء مهم من المشروع إن البنية التحتية المصاحبة ليه اتجهز بالتنسيق الكامل ما بين الهيئة العامة للاستثمار والجهات الحكومية لتوفير المرافق والطاقة والمياه بشكل متكامل، لأن المشاريع الصناعية الكبيرة دي محتاجة دعم فني ومجتمعي يضمن استمرار التشغيل.

الاستثمار في صناعة الفوسفات ليه أهمية مزدوجة:
أولًا بيزود الإنتاج المحلي من الأسمدة عالية الجودة اللي بتساعد القطاع الزراعي.

ثانيًا بيزيد من صادرات مصر للخارج، خصوصًا إن 80% من الإنتاج الأولي موجه للتصدير.. وده بيدخل عملة صعبة ويدعم الاقتصاد.

بالتوازي مع المشروع ده، الدولة بتشتغل على تطوير سلاسل القيمة المضافة في الصناعات المرتبطة بالفوسفات، وبتحسن إجراءات التصدير زي خفض زمن الإفراج الجمركي وتسهيل الإجراءات الاستثمارية، وده كله بيخلي مناخ الاستثمار في مصر أكثر جاذبية للشركات الأجنبية والمحلية.

والنتيجة النهارده "فوسكور" مش مجرد مصنع جديد.. لكن نموذج واقعي للتحول الصناعي في مصر، بيحول خامات كانت تعتبر قليلة القيمة لمنتجات تصديرية عالية الطلب، وبيفتح الباب لفرص عمل واستثمارات جديدة… وكل ده في سنة واحدة!

يعني استثمار 40 مليون دولار في مشروع فوسكور لإنتاج الفوسفات عالي التركيز مش مجرد خبر.. ده خطوة استراتيجية بتحول خامات كانت قليلة القيمة لمنتجات مطلوبة عالميًا، وتدعم الزراعة والصناعة في مصر، وتفتح باب جديد للصادرات والعمل.