عيار 21 يتراجع.. المستثمرون يجنون أرباحهم بعد سقوط هيبة الذهب
بدأ سوق الذهب المصري وكأنه على ناصية مغامرة جديدة. بعد موجة صعود قوية دامت أربع جلسات متتالية، وصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، قبل أن تشهد منتصف التعاملات تراجعًا مفاجئًا يعكس تقلبات السوق المحلية والعالمية.
بدأت تعاملات اليوم على ارتفاع نسبي، مستفيدة من الزخم السابق، لكن سرعان ما دخل المستثمرون في عمليات جني أرباح، سلوك طبيعي في أسواق المال بعد صعود متواصل، إذ يسعى المتعاملون لتأمين مكاسبهم، ما يزيد المعروض ويدفع الأسعار للانخفاض.
ولم يكن العامل المحلي وحده وراء التراجع؛ فصعود الدولار الأمريكي ضغط على الذهب عالميًا، إذ تميل علاقة المعدن الأصفر والعملة الأمريكية إلى أن تكون عكسية. كما لعبت المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية دورًا إضافيًا في تعزيز حالة الحذر بين المستثمرين.
على مستوى السوق المصرية، جاءت الأسعار لتظهر حالة التذبذب بوضوح:
عيار 24: 7960 جنيهًا للجرام
عيار 21: 6965 جنيهًا للجرام، متراجعًا بنحو 35 جنيهًا
عيار 18: 5970 جنيهًا للجرام
الجنيه الذهب: 55720 جنيهًا
ويعتبر عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر، لذا فإن أي حركة نزولية فيه تؤثر مباشرة على نشاط البيع والشراء، خاصة في ظل تقلبات السوق الحادة هذه الأيام.
وعالميًا، انخفضت الأونصة بنسبة 0.9% لتسجل أدنى مستوى عند 5145 دولارًا، بعد أن افتتحت الجلسة قرب 5224 دولارًا، واستقرت لاحقًا حول 5180 دولارًا للأونصة. هذا التراجع جاء بعد تجاوز الذهب مستوى 5200 دولار في الجلسات السابقة، مدعومًا بالطلب على الملاذات الآمنة، لكن موجة البيع لجني الأرباح، إلى جانب ارتفاع الدولار وتحسن شهية المخاطرة لدى بعض المستثمرين، أعادت الأسعار إلى مستوى أدنى.
رغم ذلك، يظل السوق متأرجحًا لكنه إيجابي على المدى القصير، وفقًا لبعض المؤشرات الفنية، التي تشير إلى أن فرص الصعود لا تزال قائمة. ويتوقع متعاملون استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب أي مستجدات حول السياسات النقدية العالمية أو التوترات التجارية.
في النهاية، تعكس حركة الذهب اليوم سرعة تأثر السوق بالعوامل الاقتصادية والسياسية، ما يجعل كل جرام وكل أونصة قصة صغيرة عن رهانات المستثمرين بين المخاطر والأرباح، في سوق لا يهدأ أبدًا.


