عقود وول ستريت الآجلة تهبط مع تزايد الغموض حول الرسوم الجمركية الأميركية وترقب نتائج إنفيديا
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين، في ظل تصاعد حالة الارتباك بشأن سياسة الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، ما أعاد إلى الواجهة رهانات «بيع أمريكا» وزاد المخاوف في الأسواق العالمية قبيل أسبوع مزدحم بالبيانات ونتائج الشركات.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنحو 0.8%، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المركب بنسبة 1%، مع ترقب المستثمرين إعلان نتائج شركة إنفيديا، التي تمثل نحو 8% من وزن مؤشر إس آند بي 500، مما يجعل نتائجها قادرة على تحريك السوق بأكمله.
الرسوم الجمركية تعيد التقلبات للأسواق
جاءت هذه التحركات بعد سلسلة من القرارات المتضاربة بشأن الرسوم الجمركية، بدءًا من إلغاء المحكمة الأمريكية العليا للرسوم الطارئة التي فرضها الرئيس السابق، إلى إعلان رفع التعرفة على واردات دول العالم إلى 10% ثم 15% لاحقًا، ما أثار ارتباكًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية.
ولا تزال تفاصيل تطبيق الرسوم الجديدة غير واضحة، سواء من حيث توقيت التنفيذ أو الاستثناءات المحتملة، مما يزيد الضبابية بشأن التأثير الفعلي على التجارة العالمية وأرباح الشركات الأمريكية.
اختبار حاسم لقطاع الذكاء الاصطناعي
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نتائج إنفيديا، الشركة الأعلى قيمة سوقية عالمياً، مع توقعات بارتفاع ربحية السهم بنحو 71% لتصل إلى 7.76 دولار، ضمن نطاق تقديرات يتراوح بين 6.28 و9.68 دولار، وتشير عقود الخيارات إلى احتمال تحرك السهم بنسبة لا تقل عن 6% صعودًا أو هبوطًا عقب الإعلان.
ويشكل هذا الاختبار مقياسًا لقدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على زخم النمو في ظل بيئة تجارية غير مستقرة، بعد أن قاد هذا القطاع مكاسب وول ستريت خلال العام الماضي.
تأثيرات على السندات والعملات والمعادن
تأثرت سوق سندات الخزانة الأمريكية أيضًا، مع مخاوف من ضرورة إعادة نحو 170 مليار دولار من الإيرادات، ما قد يوسع العجز المالي إلى نحو 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف، بينما انخفض الدولار أمام الين الياباني إلى 154.40 ين، وصعد اليورو إلى 1.1821 دولار.
كما تعرضت عملة بيتكوين لضغوط، متراجعة بأكثر من 4%، في حين ارتفع الذهب بنسبة 1.1% كملاذ آمن في ظل حالة الترقب والقلق من المخاطر التجارية والتقلبات في أسواق التكنولوجيا.
في المجمل، تعكس تحركات العقود الآجلة لوول ستريت حالة ترقب حذر، إذ تتقاطع مخاطر السياسة التجارية مع اختبار حاسم لقطاع التكنولوجيا، ما قد يحدد اتجاه الأسواق الأميركية خلال الأسابيع المقبلة.


