الأربعاء 18 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يقفز 3% بسبب التوترات الجيوسياسية بين أمريكا وإيران

الأربعاء 18/فبراير/2026 - 08:53 م
النفط يقفز 3% بفعل
النفط يقفز 3% بفعل مخاطر جيوسياسية.. السوق يسعّر احتمالات تع

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتهاء المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في جنيف دون تحقيق تقدم ملموس.


وصعدت عقود خام «برنت» الآجلة بنحو 2.38 دولار، أو ما يعادل 3.53%، لتسجل 69.80 دولارًا للبرميل بعد ساعتين من افتتاح الأسواق الأمريكية، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.39 دولار، أو 3.83%، إلى 64.72 دولار للبرميل، وذلك بعد أن كان الخامان قد بلغا أدنى مستوياتهما في أسبوعين خلال جلسة الثلاثاء.
الجغرافيا السياسية تحرك السوق
قال أندرو ليبو، رئيس شركة «ليبوف أويل أسوشييتس»، إن التحركات الحادة في الأسعار “مدفوعة بالكامل بالجغرافيا السياسية”، مشيرًا إلى أن السوق يواصل التفاعل مع تطورات الاجتماعات بين واشنطن وطهران، وكذلك المحادثات بين موسكو وكييف، مع تسعير مخاطر إضافية لتعطل الإمدادات.
وكانت الأسعار قد تراجعت في جلسة الثلاثاء عقب تصريحات لوزير الخارجية الإيراني تحدث فيها عن تفاهم حول المبادئ الرئيسية للمحادثات النووية، ما عزز آمال تهدئة التوتر مع واشنطن، إلا أن تلك الآمال سرعان ما تراجعت مع تواتر أنباء عن مناورات عسكرية مشتركة بين إيران وروسيا في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي.
مضيق هرمز في بؤرة القلق
تصاعدت المخاوف بشكل أكبر بعد تقارير إعلامية إيرانية أفادت بإغلاق مؤقت لأجزاء من مضيق هرمز لأسباب أمنية خلال مناورات للحرس الثوري، قبل أن يُذكر لاحقًا أن الإغلاق استمر بضع ساعات من دون تأكيد واضح بشأن إعادة فتح الممر بالكامل.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لتدفقات النفط عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام من منطقة الخليج، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلًا بإحداث تقلبات حادة في الأسعار.
سيناريوهات التصعيد
من جانبه، أشار بيارني شيلدروب، كبير محللي السلع في بنك «إس إي بي»، إلى أن طهران تدرك طبيعة أساليب التفاوض لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن تعطّل صادرات النفط عبر مضيق هرمز وارتفاع الأسعار إلى مستويات مرتفعة للغاية “ليس في مصلحة واشنطن”، معتبرًا أن لدى إيران مساحة زمنية للمناورة التفاوضية.
في السياق ذاته، ذكرت مجموعة «أوراسيا» الاستشارية أن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد إيران بحلول نهاية أبريل يصل إلى 65%، في تقدير يعكس ارتفاع منسوب المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
ويرى محللون أن الأسواق تراقب عن كثب التحركات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وسط ترقب لما إذا كانت التطورات الدبلوماسية ستنجح في احتواء التوتر، أم أن المنطقة مقبلة على موجة تصعيد قد تعيد النفط إلى مستويات سعرية أعلى خلال الفترة المقبلة.