الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

خطوة محورية لتطوير المواني البحرية.. تفاصيل انطلاقة محطة حاويات «تحيا مصر» بميناء دمياط

الإثنين 16/فبراير/2026 - 11:01 ص
محطة حاويات تحيا
محطة حاويات تحيا مصر 1

هل محطة "تحيا مصر 1" هتخلي ميناء دمياط ينافس فعليًا أكبر موانئ البحر المتوسط؟، وهل الطاقة الاستيعابية الجديدة هتترجم لزيادة واضحة في حجم الصادرات والواردات؟، ويا ترى شركات الملاحة العالمية هتزود رحلاتها لمصر بعد التطوير ده؟، وهل المشروع ده هيخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في الدلتا؟ن وقد إيه سرعة تداول الحاويات هتفرق في تقليل تكلفة الشحن على المستوردين والمصدرين؟

خطوة جديدة ومهمة جدًا في ملف تطوير المواني البحرية في مصر، انطلاق التشغيل التجريبي التجاري لمحطة حاويات “تحيا مصر 1” في ميناء دمياط.

الحدث ده مش مجرد استقبال سفينة وخلاص، ده إعلان دخول مرحلة جديدة في دور الميناء على خريطة التجارة العالمية، خصوصًا على البحر المتوسط.

البداية كانت باستقبال سفينة الحاويات العملاقة ESSEN EXPRESS التابعة للخط الملاحي العالمي Hapag-Lloyd، والجاية من ميناء أمبرلي في تركيا. بنتكلم عن سفينة طولها أكتر من 366 متر، وعرض 48 متر، وغاطس 15.5 متر، وتقدر تشيل أكتر من 13 ألف حاوية مكافئة. مجرد استقبال سفينة بالحجم ده في أول أيام التشغيل التجريبي رسالة واضحة أن المحطة جاهزة للتعامل مع الجيل الجديد من سفن الحاويات العملاقة.

محطة “تحيا مصر 1” بتعتبر من أكبر المشروعات القومية في ميناء دمياط. أطوال الأرصفة فيها حوالي 1970 متر، بعمق يوصل لـ18 متر، ومساحة خلفية تقارب 922 ألف متر مربع، وطاقة تداول سنوية تصل لـ3.5 مليون حاوية مكافئة، الأرقام دي معناها أن دمياط بيتحول لميناء محوري قادر ينافس مواني كبيرة في شرق وغرب المتوسط.

اللي يميز المحطة مش بس المساحة أو العمق، لكن كمان التكنولوجيا، فيها 12 ونش رصيف عملاق (STS) بقدرة رفع توصل لـ75 طن، وارتفاع تشغيلي 57.5 متر، وذراع بطول 72 متر، ومزودين بأحدث أنظمة الأمان والكاميرات، وكل ده متكامل مع أنظمة إدارة موانئ ذكية بتتابع العمليات لحظيًا.

غير كده، فيه 40 ونش ساحة أوتوماتيكي (RTG) بيشتغلوا بأنظمة ذكية لتحديد أماكن الحاويات بدقة، وده بيقلل زمن التداول ويزود كفاءة التشغيل، يعني السفن تدخل وتخرج في وقت أقل، والحاويات تتحرك أسرع، وسلاسل الإمداد تبقى أكثر انسيابية.

المحطة كمان متجهزة بمعدات صديقة للبيئة، وده جزء من توجه أوسع لتقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق تشغيل مستدام، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. العالم كله دلوقتي بيتكلم عن الموانئ الخضراء، ودمياط بيحاول يحجز مكانه في المعادلة دي من بدري.

الحدث شهد حضور قيادات تنفيذية وتشريعية، وكمان الشراكة المشغلة للمحطة ضمن تحالف Damietta Alliance، اللي بيضم شركات عالمية زي Eurogate وContship، كمان وجود شركات بالحجم ده معناه نقل خبرات تشغيلية من موانئ عالمية مباشرة لميناء دمياط.

الأهم من كل ده إن المحطة مش شغالة لوحده، دي جزء من خطة أكبر لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، خصوصًا مع تنفيذ الممر اللوجيستي (طنطا – المنصورة – دمياط)، اللي بيربط الميناء بالمناطق الصناعية والزراعية في الدلتا، ويحول دمياط لنقطة تصدير رئيسية مش بس ميناء شحن.

من الآخر، "تحيا مصر 1" مش مجرد محطة حاويات جديدة، دي خطوة استراتيجية بتقرب مصر أكتر من هدف إنها تبقى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.. واللي واضح أن اللعبة في المواني بقت لعبة سرعة وكفاءة وتكنولوجيا، ومصر بتحاول تدخل المنافسة بأدوات أقوى من أي وقت فات.