تراجع لافت في المديونية.. "دانة غاز" تتسلم 99 مليون دولار من مستحقاتها في مصر
في تطور مهم في ملف الغاز والطاقة في مصر، شركة "دانة غاز" الإماراتية نجحت في تحصيل دفعة كبيرة من مستحقاتها لدى الحكومة المصرية تقدر بنحو 99 مليون دولار خلال السنة الماضية، وهو رقم يؤشر على تراجع واضح في المديونية القديمة ويضع مصر وشركة "دانة غاز" على طريق تحسين العلاقات الاستثمارية في مجال الغاز الطبيعي داخل السوق المصري.
من سنين طويلة، شركات الطاقة الأجنبية كانت بتواجه مشكلة تأخر سداد مستحقاتها في مصر، وده بيأثر على استثماراتها وحوافزها لتطوير عملياتها واستخراج الغاز.
لكن آخر البيانات بتقول إن شركة “دانة غاز” حققت تقدم كبير جدًا في الملف ده، بعد ما تسلّمت دفعة نقدية كبيرة من الحكومة المصرية قيمتها حوالي 99 مليون دولار، وده كان خلال السنة المالية اللي فاتت.
الدفعة دي ليها معنى مهم: بتقلص المديونية القديمة اللي كانت متراكمة على مصر لصالح الشركة إلى أقل مستوياتها خلال سنوات، وده مؤشر قوي إن ملف المستحقات الخارجية بدأ يتحسّن، خصوصًا في قطاع الغاز الطبيعي والاستثمارات الأجنبية.
قبل كده، كانت الأرقام المتأخرة أكبر بكتير، لكن بعد السداد ده بقي المبلغ المتبقي قليل جدًا مقارنة بالماضي.
السبب ورا الدفع ده مش مجرد صدفة، لكنه نتيجة اتفاقيات ومعاملات مالية بين "دانة غاز" والحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة.
الحكومة ومؤسسات النفط والطاقة في مصر بدأت تلتزم بخطط منتظمة لسداد المستحقات دفعة وراء دفعة، وده ساعد في بناء ثقة أكبر بين الطرفين، خصوصًا إنه قطاع الغاز في مصر مهم جدًا لطاقة البلد وتلبية احتياجاتها المحلية.
مش بس كده، الدفع اللي استلمته "دانة غاز" ساهم في دعم برنامج استثماري بيشتغل عليه، تحت اتفاقية جديدة معمولة بين الشركة والحكومة، بيهدف لزيادة الإنتاج في الحقول المصرية.
البرنامج ده بيشمل خطوات زي حفر آبار جديدة والعمل على تحسين الإنتاج في الحقول اللي بدأت تقل مع الوقت بسبب التآكل الطبيعي للمكامن.
بالفعل في سنة 2025 الشركة قدرت تحفر أربع آبار جديدة، ومعاها في خطة لسبعة آبار إضافية في 2026.
الدفعات اللي بتحصل دلوقتي بتؤثر مش بس على المديونية، لكن كمان على ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصري، وده ممكن يشجع مزيد من الاستثمارات في القطاعات الحيوية زي الغاز والبترول والطاقة. المستثمر لما يشوف سداد منتظم للمستحقات، بيبقى أكيد إن السوق ماشي في طريق واضح ومنظم، وده بيساعد في جذب رؤوس أموال جديدة.
الأمر ده مش منفصل عن التحركات الكبيرة اللي بتحصل في الصناعة نفسها، لأن مصر بتحاول ترفع إنتاجها من الغاز وتقلل اعتمادها على الاستيراد، ووجود شركات زي "دانة غاز" بتستثمر في الحفر والتطوير والتوسعة بيساهم في ده بشكل مباشر.
كمان ده بيقلل فاتورة استيراد الغاز بالسعر العالمي ويساعد في دعم الاقتصاد.
لكن لو بصينا للصورة الأكبر، إللي لازم نفهمه إن تسديد جزء كبير من المستحقات القديمة مش معناه إن كل المشاكل انتهت، لكن ده خطوة قوية جدًا في الاتجاه الصحيح، وبيبين قدرة الدولة على تنظيم ملف معقّد زي ملف مستحقات الشركات الأجنبية.
ومع استمرار السداد المنتظم والتعاون بين الحكومة والمستثمرين، ممكن في الفترة الجاية نشوف زيادة في الإنتاج وتحسن في الظروف الاستثمارية في قطاع الغاز والطاقة في مصر، وده في النهاية بيخدم السوق المحلي والمصلحة الوطنية.
