الثلاثاء 10 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

شراكة صناعية أعمق بين القاهرة وبرلين.. أرقام واستثمارات ترسم ملامح مرحلة جديدة

الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 05:00 م
شراكة صناعية أعمق
شراكة صناعية أعمق بين القاهرة وبرلين.. أرقام واستثمارات ترسم

سلّط منتدى الأعمال المصري الألماني، الذي افتتحه المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحضور ستيفان روينهوف وزير الدولة البرلماني الألماني وسفير ألمانيا بالقاهرة، الضوء على آفاق التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، في توقيت تشهد فيه سلاسل الإمداد العالمية تحولات متسارعة نحو الشراكات الموثوقة والقرب الجغرافي من الأسواق.

وأكد الخطيب أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا تمتد لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تضم أكثر من 1500 شركة ألمانية باستثمارات تقدر بنحو 4.9 مليار دولار، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 5.1 مليار دولار، مستفيدًا من اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي التي تتيح نفاذًا تفضيليًا للتجارة.

موقع استراتيجي وبنية تحتية داعمة

وأوضح وزير الاستثمار أن الموقع الجغرافي المميز لمصر، إلى جانب شبكة البنية التحتية الحديثة التي تربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، يمنح الشركات الألمانية فرصة للاندماج في سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وخدمة عدة أسواق من خلال قاعدة إنتاج واحدة.

وأشار إلى أن الدولة ضخت استثمارات تقارب 550 مليار دولار في مشروعات البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية، ما أسهم في تطوير شبكات النقل والطاقة واللوجستيات، وتعزيز جاذبية مصر كمركز صناعي وتصديري.

إصلاحات اقتصادية وتحسن مؤشرات الاستقرار

ولفت الخطيب إلى أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها ساعدت في خفض معدلات التضخم إلى نحو 12%، إلى جانب زيادة الاحتياطيات من النقد الأجنبي وتحسن تدفقات تحويلات المصريين بالخارج، بما يدعم الاستقرار المالي ويشجع على التوسع في الاستثمارات الصناعية.

بيئة أعمال أكثر تنافسية

وشدد الوزير على نجاح برامج الإصلاح المالي وتحسين مناخ الأعمال، موضحًا أن تكاليف التجارة واللوجستيات تراجعت بنحو 65%، مع إطلاق منصات رقمية لتيسير إجراءات الاستثمار والتجارة، بما يسهم في رفع مستويات الشفافية وتقليل الوقت والتكلفة على المستثمرين.

وأكد أن مصر تمتلك مزايا تنافسية قوية، تشمل انخفاض تكاليف الإنتاج، وتوافر رأس مال بشري مؤهل، إلى جانب شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق متعددة، مع التركيز على قطاعات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعة الخضراء لتصدير منتجات منخفضة الانبعاثات الكربونية.

اهتمام ألماني بتوسيع الاستثمارات

من جانبه، أشاد ستيفان روينهوف بالتطور الكبير الذي شهدته مصر في مجالي البنية التحتية والنقل، مؤكدًا اهتمام الشركات الألمانية بزيادة استثماراتها في السوق المصرية، خاصة في قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة، والصناعة، والتكنولوجيا، ومشروعات البنية التحتية.

ختام بتأكيد الشراكة الاستراتيجية

واختُتم المنتدى بتوقيع محضر الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة، في خطوة تعكس التزام الجانبين بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية ودفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقًا خلال المرحلة المقبلة.