الإثنين 26 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مدبولي: لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري.. والتميز الحكومي محرك أساسي للتنمية

الإثنين 26/يناير/2026 - 03:03 م
الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وألقى كلمة رئيسية خلال احتفالية "جائزة مصر للتميّز الحكومي" في دورتها الرابعة، التي نظمتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تحت رعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة رفيعة المستوى من الوزراء والمحافظين، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى القاهرة، وعدد من السفراء، ورؤساء الجامعات والهيئات، وممثلي الجهات الحكومية المختلفة.

واستهل رئيس مجلس الوزراء كلمته بتوجيه خالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته الكريمة للاحتفالية، مؤكدًا أن هذه الرعاية تعكس اهتمام القيادة السياسية بترسيخ ثقافة التميز والحوكمة داخل الجهاز الإداري للدولة، ودعم جهود التطوير المؤسسي المستدام. كما نقل الدكتور مصطفى مدبولي تحيات رئيس الجمهورية وأمنياته بالتوفيق والنجاح لجميع المشاركين والفائزين.

ورحب رئيس الوزراء بالأشقاء من دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية والشراكة التنموية الممتدة بين البلدين، والتي تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي القائم على تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية، لا سيما في مجالات تحديث الإدارة الحكومية وقياس الأداء والتميز المؤسسي.

وفي سياق حديثه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن ملف التنمية البشرية وبناء الإنسان يحظى باهتمام بالغ وأولوية قصوى في استراتيجية الدولة المصرية، وذلك بتوجيهات مباشرة من فخامة رئيس الجمهورية، وبما يتسق مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطن، وتعظيم الاستفادة من الموارد، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة باعتباره أحد المحركات الأساسية للتنمية الشاملة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الأخيرة حزمة واسعة من البرامج والمبادرات القومية التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، ومن بينها المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وبرنامج التأمين الصحي الشامل، وجهود تمكين المرأة، فضلًا عن التطور المتسارع في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في بناء مجتمع قادر على التكيف مع المتغيرات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" جاءت كنموذج متكامل وأجندة وطنية موحدة، تجمع بين الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وتهدف إلى تمكين المواطن وتعزيز قدراته وتحسين جودة حياته، إلى جانب المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" التي تُعد أكبر مشروع تنموي لتطوير قرى الريف المصري وتحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال دمج قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الجهود انعكست على استقرار مؤشرات التنمية البشرية في مصر، حيث واصلت الدولة تصنيفها ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، وفق تقرير التنمية البشرية لعام 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

وفيما يتعلق بجائزة مصر للتميّز الحكومي، شدد رئيس الوزراء على أنها تمثل حافزًا حقيقيًا لتطوير الجهاز الإداري للدولة، ومصدر إلهام للعاملين به، ودافعًا لمواصلة العمل الجاد ومواجهة التحديات بروح إيجابية ومسئولية وطنية. كما أشاد بالزيادة الملحوظة في أعداد ونسب المشاركة في الجائزة على المستويين المؤسسي والفردي، واتساع نطاق فئاتها لتشمل قطاعات حيوية، وعلى رأسها القطاع الصحي.

وأوضح أن تزايد المشاركة يعكس تطور الجائزة من مجرد مبادرة تنافسية إلى منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى نشر ثقافة التميز داخل الجهاز الإداري للدولة، وتعزيز مبادئ الكفاءة والمساءلة والتنافس الإيجابي، بما يسهم في الارتقاء المستدام بجودة الأداء والخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.

وفي ختام كلمته، أكد رئيس مجلس الوزراء أن التميز ليس مجرد جائزة تُمنح، بل ثقافة عمل ومسار إصلاحي مستدام يجب أن ينعكس في السلوك المؤسسي والممارسات اليومية داخل جميع مؤسسات الدولة، مشددًا على أنه لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري، موجّهًا التهنئة للفائزين، ومؤكدًا تطلع الحكومة إلى استمرار دعم الكفاءات المتميزة القادرة على الإسهام بفاعلية في بناء جهاز إداري حديث وكفء.