الأحد 25 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

خطة أمريكية عاجلة لتعزيز إنتاج النفط الفنزويلي بمشاركة شركات كبرى

الأحد 25/يناير/2026 - 01:01 م
النفط الفنزويلي
النفط الفنزويلي

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية محادثات مكثفة مع شركة "شيفرون" وعدد من شركات النفط الكبرى، بهدف وضع خطة سريعة لإعادة إحياء إنتاج النفط الفنزويلي، في خطوة تأتي ضمن جهود واشنطن لدعم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية وتخفيف الضغوط على أسعار الخام.

وكشفت مصادر رسمية أمريكية، اليوم الأحد، أن الاجتماعات ركزت على بحث سبل رفع الإنتاج النفطي في فنزويلا، وتسهيل عودة الشركات الأجنبية للاستثمار في حقول النفط، وتذليل العقبات اللوجستية والتقنية والمالية التي تواجه عمليات الاستخراج والتكرير في البلاد. وتهدف الخطة المقترحة إلى زيادة صادرات النفط الفنزويلي إلى الأسواق الدولية تدريجيًا، بما يسهم في موازنة الإمدادات العالمية وتقليل تقلبات الأسعار.

وقال مسؤول أمريكي مشارك في المباحثات إن واشنطن تبحث عن إستراتيجية شاملة تشمل الدعم المالي والتقني، وتحفيز شركات النفط الكبرى على الاستثمار المباشر في المشاريع الفنزويلية، مع الالتزام بالمعايير البيئية والتقنية الدولية. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي بعد سنوات من العقوبات الاقتصادية التي أثرت على قدرة فنزويلا على تطوير قطاعها النفطي، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ عقود.

ومن بين الشركات التي تشارك في المناقشات، شركة "شيفرون" الأمريكية العملاقة، إلى جانب عدد من الشركات الأوروبية والآسيوية الراغبة في الاستثمار مجددًا في حقول النفط الفنزويلية، وسط إشارات إلى إمكانية إبرام اتفاقيات مشتركة تتضمن حصة للشركات الدولية مقابل تقديم الدعم الفني والتمويل اللازم لتحديث البنية التحتية.

وتُعد فنزويلا من أكبر دول العالم احتياطيًا للنفط الخام، لكن الإنتاج ظل متراجعًا منذ الأزمة الاقتصادية والسياسية التي عصفت بالبلاد، ما جعلها تعتمد بشكل متزايد على النفط الخام الثقيل مع انخفاض مستويات الصادرات. ويأمل المسؤولون الأمريكيون أن تسهم خطة إحياء الإنتاج في زيادة الإنتاج اليومي بمئات الآلاف من البراميل، وتخفيف الضغوط على سوق النفط العالمية، خاصة مع استمرار التذبذب في الأسعار بسبب التوترات الجيوسياسية.

كما تتضمن المناقشات أيضًا استراتيجيات لضمان تدفقات مستدامة للنفط الفنزويلي إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية، وتأمين عقود طويلة الأجل للشركات المشاركة، بما يعزز الاستقرار في الإمدادات ويتيح لفنزويلا تحقيق عوائد اقتصادية أكبر.

وتعكس هذه الخطوة التعاون المتزايد بين الحكومة الأمريكية والشركات الكبرى لإعادة تنشيط قطاع النفط الفنزويلي بعد سنوات من التحديات الاقتصادية والسياسية، مع التركيز على تحقيق التوازن بين مصالح الشركات، ودعم الاقتصاد الفنزويلي، وضمان استقرار الأسواق العالمية.