الأحد 25 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

انخفاض كبير.. أسعار السيارات في مصر 2026 بعد التخفيض

الأحد 25/يناير/2026 - 08:30 ص
أسعار السيارات في
أسعار السيارات في مصر 2026 بعد التخفيض

ترسم موجة تخفيضات جديدة في أسعار السيارات في مصر، ملامح مرحلة مختلفة داخل السوق لاسيما بعد سنوات من الزيادات المتلاحقة، لتتحول دفة المشهد من سباق أسعار صاعد إلى سباق خصومات واسع، وصلت قيمته في بعض الطرازات إلى أكثر من 400 ألف جنيه، في تحرك يعكس إعادة حسابات واضحة لدى الوكلاء، ومحاولة مباشرة لإعادة تنشيط سوق السيارات وكسر حالة الترقب التي سيطرت على قرارات الشراء.

وتأتي هذه التطورات استكمالًا لجولات تخفيض بدأت نهاية العام الماضي على استحياء، قبل أن تتسع رقعتها وقيمتها مع بداية العام الحالي، لتشمل شرائح سعرية متعددة، بدءا من السيارات الاقتصادية حتى الطرازات الرياضية متعددة الاستخدامات مرتفعة السعر.

أسعار السيارت في مصر بعد انخفاض الاسعار

تكشف التحركات الأخيرة أن السوق لا يعيش تخفيضات عابرة في أسعار السيارات، بل مسارًا ممتدًا لإعادة التسعير، فالجولة الجديدة تُعد الأوسع من حيث عدد العلامات التجارية وقيمة الخصومات المطروحة.

انخفاض كبير.. أسعار السيارات في مصر 2026 بعد التخفيض

وكلاء علامة جيلي خفّضوا أسعار طرازي “إمجراند” و“كول راي” بقيم تراوحت بين 50 و100 ألف جنيه، في خطوة استهدفت تعزيز الجاذبية داخل فئتي السيدان المدمجة والكروس أوفر، وهما من أكثر الفئات تنافسًا.

إنخفاض في أسعار سيارات هيونداي يصل لـ 600 ألف جنيه

الموجة الأقوى انطلقت نهاية العام الماضي عندما خفّضت هيونداي سعر طراز “أيونيك” الكهربائي بقيمة وصلت إلى 600 ألف جنيه، وهو خفض غير مسبوق أعاد السيارة إلى نطاق سعري أكثر جاذبية، خاصة مع تنامي الاهتمام بالسيارات الكهربائية وانخفاض تكلفة استخدامها.

هذا القرار اعتُبر نقطة تحول رئيسية في انخفاض أسعار السيارات في مصر، ودفع علامات أخرى إلى الدخول في سباق التخفيضات بعد سنوات من القفزات السعرية الحادة، التي أصابة سوق السيارات في مصر بحالة من الركود والشلل التام.

تحركات في أسعار السيارات الاقتصادية والعائلية

لم تبق الخصومات حكرًا على الفئات المرتفعة، بل امتدت إلى قلب السوق، حيث كان للسيارات الاقتصادية والعائلية  نصيبا كبيرا أيضا بعد ان دخلت بدورها دائرة إعادة التسعير.

فشركة بروتون خفّضت سعر سيارة “ساجا” بنحو 20 ألف جنيه ليستقر عند 560 ألف جنيه، ما عزز موقعها داخل شريحة الباحثين عن سيارة منخفضة التكلفة.
وفي الاتجاه نفسه، خفّضت شيفروليه سعر “أوبترا” لتسجل 725 ألف جنيه و750 ألف جنيه حسب الفئة، في خطوة دعمت حضورها في فئة السيدان العائلية.

انخفاض كبير.. أسعار السيارات في مصر 2026 بعد التخفيض

انخفاض أسعار السيارات لبعض الطرازات بقيمة 100 ألف جنيه

اتسعت دائرة المنافسة بانضمام مزيد من الشركات إلى الموجة، فسيتروين وهيونداي وهافال وشنجان قدمت خصومات بقيمة 100 ألف جنيه على عدد من طرازاتها، في تحرك جماعي يهدف إلى إعادة التوازن داخل سوق السيارات المتوسطة والعائلية، والحفاظ على الحصص السوقية في ظل تنوع الخيارات أمام المشترين.

إنخفاض سعر سيارة تويوتا فئة الـSUV

جاء التحرك الأكثر جرأة من تويوتا، مستهدفًا طرازات محورية، وكانت الخطوة أحدثت ضغطًا مباشرًا على المنافسين داخل الفئات الأعلى، حيث خفضت تويوتا سعر كورولا بنحو 100 ألف جنيه، قبل أن تفاجئ السوق بخصم ضخم على “فورتشنر” بلغ 400 ألف جنيه دفعة واحدة، وهو ما أعاد رسم خريطة المنافسة داخل سوق سيارات الـSUV المتوسطة والكبيرة، ورفع سقف التوقعات لمزيد من التحركات من العلامات المنافسة.

إنخفاض أسعار سيارات نيسان 2026

نيسان أعلنت طرح فئة جديدة من “نافارا” تحت اسم “شاسيه” بسعر 1.16 مليون جنيه، لتعزيز حضورها في قطاع السيارات التجارية، فيما شملت التخفيضات علامات أخرى لم تُعلن تفاصيلها كاملة بعد، ما يشير إلى أن موجة إعادة التسعير لا تزال مفتوحة على جولات إضافية.

وفي هذا السياق، قال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، إن تخفيضات يناير وفبراير مرشحة لأن تكون الأخيرة، مشيرًا إلى أن تأثيرها لم ينعكس بعد بشكل واضح على معدلات الطلب، ما يعني أن السوق لا يزال في مرحلة امتصاص الصدمة السعرية.

توقعات بارتفاع مبيعات السيارات في مصر

ووفق تقرير لـ«العربية بيزنيس»، من المتوقع أن ترتفع مبيعات السيارات في مصر بنحو 40% خلال عام 2026 لتصل إلى قرابة 250 ألف سيارة، مع ترجيحات بطفرة أكبر في النصف الثاني من العام، وأن تكون التخفيضات الأكبر من نصيب السيارات الأعلى سعرًا، في محاولة لتوسيع قاعدة المشترين داخل هذه الشريحة.

وتعكس موجة التخفيضات الحالية تحولًا هيكليًا في سوق السيارات المصري، حيث لم تعد المنافسة قائمة فقط على تنوع الطرازات أو المواصفات، بل أصبحت الأسعار أداة الصراع الرئيسية بين الوكلاء، وبين توقعات بانتعاش المبيعات ورغبة الشركات في تحريك السوق، تقف هذه المرحلة كفاصل واضح بين زمن الزيادات المتتالية وزمن إعادة التوازن، في مشهد يعيد رسم العلاقة بين السعر والطلب، ويدفع السوق إلى نقطة انطلاق مختلفة عما عرفه خلال السنوات القليلة الماضية.