ماذا استفادت مصر من تطبيق الجمارك على الهواتف المستوردة؟
تطبيق الجمارك على الهواتف المستوردة.. هل استفادت مصر من تطبيق الرسوم والضرائب الجمركية على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج؟.. سؤال انتشر بشكل كبير في الشارع المصري وسط جدل بين مؤيد للقرار لما فيه مصلحة للدولة والاقتصاد المصري وبين معارض للقرار بسبب ارتفاع أسعار الهواتف المستوردة من الخارج.. وجاء القرار ليتستهدف تنظيم السوق ودعم التصنيع المحلي
10 مليارات جنيه حصيلة مالية من الهواتف المستوردة
أسهم تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المستوردة في تحقيق حصيلة جمركية وضريبية تقترب من 10 مليارات جنيه منذ بدء العمل بها، ما وفر موردًا جديدًا لدعم الموازنة العامة، وساهم في تعويض جزء من الفاقد الضريبي الناتج عن تهريب الأجهزة.

ونجحت الدولة في الحد من ظاهرة ما يُعرف بـالتهريب المقنّن، والتي كانت تعتمد على إدخال الهواتف دون رسوم بصحبة الركاب، وإعادة بيعها داخل السوق المحلي، وهو ما أضر بالمنافسة العادلة، وأضعف قدرة الدولة على ضبط سوق الاتصالات.
دعم صناعة الهواتف محليًا
ساعد القرار في حماية الاستثمارات المحلية في قطاع تصنيع الهواتف المحمولة، بعد نجاح الدولة في جذب 15 شركة عالمية لإنشاء مصانع بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهو ما عزز فرص التوسع في التصنيع والتصدير بدلًا من الاعتماد على الاستيراد.
توفير فرص عمل وتقليل الاستيراد
كما ساهم توطين صناعة الهواتف في توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب تقليل فاتورة الاستيراد، بما يدعم ميزان المدفوعات ويخفف الضغط على العملة الأجنبية.
وأدى تطبيق الجمارك إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للأجهزة العاملة على الشبكات المصرية، ما ساعد في ضبط الأجهزة المقلدة وغير المطابقة للمواصفات وتحسين جودة الخدمة وحماية حقوق المستخدمين
التحول الرقمي وتسهيل السداد
دعّم القرار التحول الرقمي من خلال إتاحة سداد الرسوم عبر تطبيق «تليفوني» ومنصات إلكترونية أخرى، ما سهّل توفيق الأوضاع دون تعقيدات إجرائية، ورسّخ مبدأ الشفافية.
ويعكس تطبيق الجمارك على الهواتف المحمولة توجه الدولة لتحقيق التوازن بين زيادة الموارد، ودعم الصناعة الوطنية، وتنظيم الأسواق، في إطار رؤية اقتصادية تستهدف تعظيم القيمة المضافة وحماية الأمن القومي الصناعي.
