الأربعاء 21 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير العمل: الذكاء الاصطناعي يجب أن يعزز فرص العمل اللائق لا أن يقللها

الأربعاء 21/يناير/2026 - 10:41 ص
جبران في المؤتمر
جبران في المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

شارك محمد جبران، وزير العمل، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي انعقد بالقاهرة على مدار يومين، وشهد اختتام أعماله بإصدار «وثيقة القاهرة في الإسلام وفلسفة العمران»، والتي تمثل تحولًا فكريًا ومنهجيًا في مقاربة قضايا العمل والمهن.

وتهدف الوثيقة إلى ترسيخ رؤية حضارية متكاملة تجعل من الإتقان ونفع الناس والإحسان مسارًا أصيلًا لتجديد الخطاب الديني وبناء الإنسان، لا سيما في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة وعصر الذكاء الاصطناعي.

شهدت الجلسة حضور كل من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إلى جانب نخبة من العلماء والمفكرين والوزراء، وممثلي الوفود من مختلف دول العالم الإسلامي.

وفي كلمته، أكد وزير العمل على أهمية المهن في الإسلام باعتبارها قيمة أخلاقية وحضارية، وأداة رئيسية لعمارة الأرض وتحقيق الكرامة الإنسانية، مشيرًا إلى أن العمل ليس مجرد وسيلة للكسب، بل هو إطار متكامل يشمل القيم والأخلاق والمهارة. وأوضح أن تطور المهن والتقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، يجب أن يُوجَّه لخدمة الإنسان وتعزيز فرص العمل اللائق، لا لتهميشه أو إهدار حقوقه.

وأشار جبران إلى أن هذه الرؤية تتوافق مع توجهات الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، وتهدف إلى إعداد كوادر مهنية تمتلك المهارة والمعرفة والقيم الأخلاقية، إلى جانب الانضباط والإتقان.

وأكد الوزير على أهمية الشراكة بين المؤسسات الدينية والتعليمية والعمالية لبناء ثقافة عمل حديثة توازن بين التطور التكنولوجي والمسؤولية الأخلاقية، وتعزز مفاهيم العدالة والاستدامة في سوق العمل، مشددًا على أن هذه الشراكات هي الأساس لتحويل التوصيات الفكرية إلى برامج عملية ومبادرات واقعية.

وفي ختام كلمته، وجّه وزير العمل الشكر إلى المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على الجهد الفكري المتميز، وإلى الوفود المشاركة من مختلف دول العالم الإسلامي، معربًا عن أمله في أن تسهم توصيات المؤتمر ووثيقة القاهرة في بناء إنسان قادر على العمل والإبداع، ومجتمع يقوم على القيم، ودولة تتقدم بسواعد أبنائها وأخلاقهم معًا.

وأبرز المؤتمر العلاقة بين الأخلاق والقيم والتكنولوجيا الحديثة، مؤكّدًا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة لتعزيز العمل اللائق وتحسين جودة الحياة، وليس لإقصاء العاملين أو الحد من حقوقهم، بما يتسق مع رؤية الدولة لتعزيز التنمية المستدامة والمواطنة الفعالة.