المصرف المتحد يطلق منتج «تمويل الأطباء» بفائدة 5% لدعم تطوير القطاع الصحي
أعلن المصرف المتحد إطلاق منتج «تمويل الأطباء»، في خطوة تستهدف دعم وتطوير المنظومة الصحية في مصر، وتعزيز قدرات العيادات والمراكز الطبية، بما يواكب توجهات الدولة والبنك المركزي المصري ومبادرات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
ويقدم المنتج الجديد حلولًا تمويلية مرنة وميسرة للأطباء من مختلف التخصصات على مستوى الجمهورية، سواء في بداية مسيرتهم المهنية أو الراغبين في التوسع وتحديث منشآتهم الطبية، بعائد تنافسي يبلغ 5%، وفترة سداد تصل إلى 7 سنوات، مع إجراءات مبسطة تراعي طبيعة النشاط الطبي واحتياجاته التشغيلية والاستثمارية.
وأكد طارق فايد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد، أن إطلاق المنتج يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل اهتمام الدولة بتطوير قطاع الرعاية الصحية ورفع كفاءته، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الكوادر الطبية يعد استثمارًا مباشرًا في صحة المواطن وجودة الحياة.
وأوضح فايد أن المنتج يعالج فجوة تمويلية حقيقية يواجهها القطاع الصحي، ويسهم في دعم الأطباء لبناء وتطوير عياداتهم، بما يعزز بقاء الكفاءات الطبية داخل مصر ويرفع مستوى الخدمات المقدمة، لافتًا إلى أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية تفرض ابتكار آليات تمويلية أكثر مرونة ومواكبة للتحول الرقمي.
وأضاف أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام، وأن المصرف المتحد يتبنى استراتيجية تقوم على تمويل القطاعات الحيوية ذات الأثر المباشر على المواطن، وفي مقدمتها قطاع الصحة.
من جانبه، أوضح عمرو نصير، نائب العضو المنتدب للمصرف المتحد، أن برنامج تمويل الأطباء يتيح تمويلًا يصل إلى مليون جنيه، ويوفر حلولًا مناسبة للعيادات والمراكز الطبية الناشئة، وكذلك التوسعات الحالية والمستقبلية، مع التركيز على تمويل شراء الأجهزة الطبية الحديثة وتطوير البنية التحتية.
وأشار نصير إلى أن المصرف يواصل تقديم حزم متكاملة من الخدمات المالية والرقمية، تشمل تمويل المشروعات المتناهية الصغر، وخدمات الشركات، والدعم الفني، وتمويل الابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز الشمول المالي والتنمية المستدامة.
وتظهر المؤشرات أهمية هذا التوجه؛ إذ يبلغ إجمالي عدد الأطباء في مصر نحو 212 ألفًا و835 طبيبًا خلال عام 2024، يعمل منهم نحو 82 ألفًا في القطاع الحكومي بمعدل 9 أطباء لكل عشرة آلاف مواطن، وهو أقل من المعدلات العالمية البالغة 23 طبيبًا لكل عشرة آلاف مواطن، فيما يعمل أكثر من 60% من الأطباء المصريين خارج البلاد وفق تقارير منشورة عام 2025.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحدي الذي يواجه المنظومة الصحية، والحاجة إلى آليات تمويل مبتكرة تشجع الأطباء على الاستثمار محليًا وتطوير خدماتهم، وهو ما يسعى إليه المصرف المتحد من خلال المنتج الجديد.
ويؤكد المصرف أن المبادرة تأتي اتساقًا مع جهود البنك المركزي المصري لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دور الجهاز المصرفي كشريك تنموي يساهم في تحسين جودة الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الرعاية الصحية، خاصة في المناطق البعيدة عن المدن الكبرى.
ويمثل المنتج خطوة سباقة في السوق المصرفية، تفتح آفاقًا جديدة أمام الأطباء لتطوير أعمالهم، وتدعم بناء مستقبل أفضل للقطاع الصحي، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع والاقتصاد الوطني.
