وزير البترول يبحث مع سكرتير الدولة الألماني توسيع الاستثمارات في الطاقة الخضراء
عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مباحثات مع السيد فرانك فيتسل، سكرتير الدولة بوزارة الشئون الاقتصادية والطاقة بألمانيا، تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة، ودفع الاستثمارات في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الطاقة الحديثة، بما يدعم خطط التحول الطاقي والتنمية المستدامة.
شارك في اللقاء الدكتور محمد البدري، سفير مصر لدى ألمانيا، والمهندس محمود عبد الحميد، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، حيث تم استعراض آفاق الشراكة بين الجانبين في ضوء العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين القاهرة وبرلين.
وخلال الاجتماع، أكد الجانبان عمق العلاقات المصرية الألمانية على المستويات السياسية والاقتصادية والتقنية، وأهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية من تعاون مثمر، من أجل توسيع نطاق الشراكة ليشمل مجالات الغاز الطبيعي، والطاقة المتجددة، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وبناء القدرات البشرية.
واستعرض المهندس كريم بدوي ما يشهده قطاع البترول والغاز في مصر من تطورات هيكلية وإصلاحات تشريعية تهدف إلى تحفيز مناخ الاستثمار، موضحًا أن الدولة المصرية تمتلك فرصًا واعدة في مجال البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي، إلى جانب التوسع في صناعات القيمة المضافة والبتروكيماويات، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
وأشار الوزير إلى أن استراتيجية القطاع ترتكز على استخدام التكنولوجيا الحديثة لزيادة معدلات الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف، فضلًا عن تنفيذ برامج الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية، وهو ما يتوافق مع الخبرات الألمانية الرائدة في مجالات التحول الأخضر وكفاءة الطاقة.
كما أكد بدوي اهتمام قطاع البترول المصري بملف تدريب الكوادر وبناء القدرات البشرية، لافتًا إلى إمكانية الاستفادة من التجربة الألمانية في التعليم الفني المتخصص وإدارة المشروعات الطاقية، بما يسهم في إعداد جيل جديد قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في صناعة الطاقة عالميًا.
من جانبه، أبدى سكرتير الدولة بوزارة الشئون الاقتصادية والطاقة الألمانية اهتمام بلاده بتعزيز حضور الشركات الألمانية في السوق المصرية، والمشاركة في مشروعات الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر، مؤكدًا أن مصر تمثل شريكًا محوريًا لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، لما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وموقع جغرافي استراتيجي.
وأشاد الجانبان بالتعاون الإيجابي الذي تم خلال الزيارات المتبادلة العام الماضي، والتي أسهمت في فتح آفاق جديدة للشراكة بين شركات البلدين، خاصة في مجالات كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات وتطوير البنية التحتية للغاز.
واتفق الطرفان على مواصلة دراسة الآليات التنفيذية لتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، وتشكيل فرق عمل مشتركة لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة، ودعم تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، بما يحقق مصالح البلدين ويسهم في تحقيق أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية المستدامة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تحركات مصر لتعزيز شراكاتها الدولية في قطاع الطاقة، ودعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وترسيخ دورها كمحور إقليمي لإنتاج وتداول الطاقة النظيفة في المنطقة.
