مصر تحقق اكتفاء ذاتي في سلعة استراتيجية.. بشائر الاصلاح في 2026
فاكرين أزمة السكر اللي قلبت السوق رأسا على عقب وساعتها الناس كانت بتسأل هو السكر رايح فين وليه الأسعار بتزيد بالشكل ده وهل السلعة الأساسية دي هتفضل كده ولا في أمل ترجع تاني.. النهارده المشهد مختلف تماما والسكر بقى متوفر بكميات كبيرة وسعره هدي بعد ما كان مولع وده ما جاش صدفة ولا حصل فجأة لكن وراه خطة شغل طويلة ومجهود كبير الدولة اشتغلت عليه خطوة خطوة.
القصة بتبدأ من وقت ما الدولة حطت هدف واضح قدامها وهو تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر وده اللي أعلن عنه وزير التموين شريف فاروق لما أكد إن مصر قدرت فعلا توصل للاكتفاء الذاتي من السكر خلال سنة 2025 بعد ما كانت السوق معتمدة بشكل كبير على الاستيراد وبتتأثر بأي هزة عالمية في الأسعار أو سلاسل الإمداد.
الخطة كانت معتمدة على محورين مهمين أوي الأول هو زيادة الإنتاج المحلي من قصب السكر وبنجر السكر والتاني هو التوسع في المساحات المزروعة وتحسين الإنتاجية وده معناه إن نفس الأرض بتطلع محصول أكتر وبجودة أعلى ومع الوقت الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك بدأت تتقفل.
ومع زيادة الإنتاج المحلي المعروض في السوق زاد بشكل واضح ولما المعروض يزيد طبيعي جدا الأسعار تهدى وده اللي حصل فعلا السكر بقى موجود في كل حتة ومفيش حالة هلع ولا تخزين ولا سوق سودا وكل ده انعكس بشكل مباشر على السعر اللي المواطن بيدفعه.
النجاح في ملف السكر ما جاش لوحده لكنه جزء من رؤية أوسع للدولة في ملف الأمن الغذائي وده باين كمان في أرقام تانية مهمة زي القمح مثلا واللي وزير التموين أعلن إن كميات توريد القمح المحلي في موسم 2025 زادت بنسبة سبعة عشر في المية ووصلت لأكتر من أربعة مليون طن وده رقم كبير جدا مقارنة بسنين فاتت.
صحيح إن استهلاك القمح المخصص لإنتاج الخبز المدعوم بيقرب من تسعة مليون طن لكن الفكرة هنا إن الدولة ماشية في اتجاه تقليل الاستيراد سنة ورا سنة ومع الحفاظ على نسب الزيادة الحالية في التوريد المحلي الهدف هو الوصول للاكتفاء الذاتي من القمح المستخدم في الخبز المدعوم كمان.
اللي حصل في السكر بيأكد إن لما يكون في تخطيط واستثمار في الزراعة ودعم حقيقي للمزارع وتحسين في الإنتاجية النتيجة بتبقى واضحة وسريعة وبتفرق مع المواطن في حياته اليومية وسعر سلعة أساسية زي السكر مثال حي على كده.
الدولة كمان مش واقفة عند حد السكر أو القمح لكن في خطة طموحة للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية كلها علشان تقلل الاعتماد على الخارج وتحمي السوق المحلي من تقلبات الأسعار العالمية.
اللي حصل بيوصل رسالة مهمة إن الأزمات ممكن تتحل لما يكون في إدارة صح وخطة طويلة النفس والنتيجة مش بس أرقام على الورق لكن سلع متوفرة وأسعار أهدى واستقرار أكبر في السوق وده اللي المواطن حس بيه فعلا لما دخل يشتري السكر من غير قلق ولا ضغط ولا أسعار نار.
التجربة دي بتأكد إن تحقيق الاكتفاء الذاتي مش شعار لكن طريق طويل لما الدولة تمشي فيه بجد بتوصل واللي حصل في السكر دليل واضح على إن المرحلة الجاية ممكن تشهد نفس النجاح في سلع استراتيجية تانية وده معناه أمان غذائي أكبر واستقرار أقوى للاقتصاد بشكل عام.
