صفقة مايكروسوفت وإنديغو كاربون تُسجل رقمًا قياسيًا جديدًا في سوق ائتمانات الكربون الزراعية
أعلنت شركة مايكروسوفت عن توقيع صفقة قياسية مع شركة إنديغو كاربون لشراء 2.85 مليون وحدة من ائتمانات كربون التربة الزراعية في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف لدعم مساعي العملاق التكنولوجي بأن يصبح ذا أثر كربوني سلبي بحلول عام 2030، رغم الزيادة الكبيرة في الانبعاثات الناتجة عن قطاع الذكاء الاصطناعي.
ولم تكشف مايكروسوفت عن تكلفة الصفقة الممتدة لمدة 12 عاماً، لكن مصادر مطلعة قدرت قيمتها بين 171 و228 مليون دولار، استناداً إلى الأسعار التاريخية لوحدة ائتمان الكربون الواحدة، والتي تتراوح بين 60 و80 دولاراً للطن الواحد.
وتعتمد الصفقة على الزراعة التجديدية، وهي مجموعة من الممارسات الزراعية المستدامة تشمل تقليل الحرث، استخدام محاصيل التغطية، والسماح للماشية بالرعي، بهدف تعزيز قدرة التربة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون والاحتفاظ بالمياه، ما يسهم في التخفيف من التغيرات المناخية.
وقالت ميريديث ريسفيلد، المديرة في إنديغو، إن الصفقة تؤكد أهمية إزالة كربون التربة في جهود الشركات المناخية، كما تبرز ريادة إنديغو في تقديم ائتمانات كربون موثقة وعالية النزاهة. وأضافت أن المزارعين المشاركين يحصلون على نحو 75% من متوسط التكلفة المرجحة لكل اعتماد عن أي موسم زراعي، مما يعزز الدخل المحلي ويشجع على تبني ممارسات مستدامة.
وأكد فيليب غودمان، مدير إزالة الكربون في مايكروسوفت، أن الشركة ملتزمة بتحقيق نتائج قابلة للقياس من خلال ائتمانات موثقة ومدفوعات مباشرة للمزارعين، بما يضمن إزالة كمية من الكربون تفوق إجمالي الانبعاثات الصادرة عن عمليات الشركة عالمياً.
وتُعتبر هذه الخطوة جزءاً من سوق الكربون الطوعي، حيث تحصل المشروعات على ائتمانات مقابل كل طن من ثاني أكسيد الكربون تتم إزالته، وتقوم الشركات بشرائها لتعويض انبعاثاتها التشغيلية، فيما يرى العلماء أن هذه المشروعات أساسية لإبطاء وتيرة الاحتباس الحراري، بينما يحذر منتقدون من تحديات تتعلق بدقة القياس واستدامة الأثر، مشيرين إلى أن الاعتماد على الإزالة لا ينبغي أن يحل محل خفض الانبعاثات من المصدر.
