كيف سيتم تداول الحصص العقارية بالبورصة.. وهل نشهد سوقًا عقارية جديدة داخل سوق المال؟
في إطار ما أعلنه الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، خلال مؤتمر «حصاد البورصة 2025» بشأن دراسة ملف تداول الحصص العقارية داخل البورصة، أثارت تساؤلات حول المقصود بهذه الخطوة، وما إذا كانت تمهد لإنشاء سوق منفصل لتداول العقارات داخل سوق المال.
وفي هذا السياق، قال الدكتور حسام عيد، محلل أسواق المال، إن الحديث عن دراسة تدشين أو إصدار وثائق عقارية يُعد خطوة جديدة ومهمة من جانب مجلس إدارة البورصة المصرية، تستهدف زيادة وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين، ولا سيما مستثمري الأفراد.

إصدار وثائق عقارية
وأوضح عيد في تصريحاته لـ بانكير، أن الفكرة تقوم على إصدار وثائق عقارية تتيح للمستثمرين الأفراد المشاركة في ملكية وحدات أو مشروعات عقارية بنسب محددة، على غرار الأسهم، ولكن مع اختلاف طبيعة الحقوق، حيث تمثل هذه الوثائق حقوق ملكية خاصة بوحدات سكنية أو عقارية بعينها، يتم إصدار وثائق مقابلها قابلة للتداول داخل سوق المال.
وأضاف أن هذه الآلية تُمكن المستثمرين من توجيه استثماراتهم نحو القطاع العقاري بشكل مباشر، دون الحاجة إلى شراء عقار كامل، وهو ما يُعد تطورًا غير مسبوق في سوق المال المصري، ويفتح الباب أمام شريحة أوسع من الأفراد للدخول في الاستثمار العقاري عبر البورصة.
هل سيتم إنشاء سوق عقارية منفصلة داخل البورصة؟
وأوضح الدكتور حسام عيد، ردًا على هذا التساؤل، أن الدراسة الحالية لا تعني بالضرورة إنشاء سوق مستقلة أو منفصلة لتداول العقارات داخل البورصة المصرية في المرحلة الأولى، وإنما تستهدف في الأساس إدراج أداة مالية جديدة ضمن الأدوات القائمة بالفعل.
وأضاف أن البدء سيكون غالبًا من خلال إطار تنظيمي وتجريبي داخل السوق الحالي، على أن يتم تقييم التجربة وقياس الإقبال والسيولة قبل اتخاذ أي قرار مستقبلي بشأن إنشاء سوق متخصصة أو منصة تداول مستقلة للوثائق العقارية.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن إصدار الوثائق العقارية من شأنه أن يسهم في تعميق دور القطاع المالي غير المصرفي، وزيادة مساهمة سوق المال المصري في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرته على دفع معدلات النمو الاقتصادي، بما يتماشى مع المستهدفات المرجوة من قبل المؤسسات المحلية والدولية.
وأكد عيد أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مباشرًا لقطاع العقارات، الذي يسهم بنحو 22% من إجمالي الناتج المحلي، ويُعد أحد أهم القطاعات المحركة للاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن إدخال أدوات استثمارية جديدة مرتبطة بالعقار سيعزز تدفقات الاستثمارات إلى القطاع، ويرفع من كفاءته وتأثيره الاقتصادي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن بدء إصدار وتداول الوثائق العقارية، حال إقرارها، قد يؤدي إلى زيادة مساهمة قطاع العقارات في الناتج المحلي الإجمالي، ويحقق مردودًا إيجابيًا ملموسًا على أداء القطاع والاقتصاد المصري بشكل عام.
