أسهم بلغاريا تتصدر الأفضل أداء عالميا بعد انضمامها لمنطقة اليورو
قال نائب محافظ البنك المركزي البلغاري بيتر تشوبانوف، إن بلاده حرصت خلال الفترة الماضية، على الانضمام لمنطقة اليورو، مما ساهم بشكل كبير في انتعاش سوق الأسهم البلغارية، حتى تمكنت من تحقيق أفضل أداء عالمي ببداية عام 2026، وقد يساعد ذلك في تحسين التصنيف الائتماني السيادي للبلاد.
وقفز مؤشر "صوفيكس" في صوفيا بنسبة 18% منذ انضمام بلغاريا، أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي، إلى منطقة العملة الموحدة في الأول من يناير، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع بين أكثر من 90 مؤشراً رئيسياً للأسهم تتابعها بلومبيرج.
وفي العام الماضي، حقق مؤشر الأسهم البلغارية مكاسب بنسبة 30%، وهو أفضل أداء له منذ عام 2021.
انضمام بلغاريا لليورو يعزز ثقة المستثمرين
قال تشوبانوف، خلال مؤتمر مالي في فيينا، أن تبني البلاد لعملة اليورو يسير بسلاسة مع تزايد القبول الشعبي، وعدم وجود مؤشرات على ارتفاع كبير في التضخم، وأن 50% فقط من العملة المحلية (الليف) لا تزال متداولة بعد عشرة أيام من بدء التحول.
يُعزز انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو ثقة المستثمرين تجاه هذا البلد المطل على البحر الأسود، والذي شهد اضطرابات سياسية متكررة وسبع انتخابات منذ عام 2021.
وقال تشوبانوف لوكالة بلومبيرج في فيينا: "شهدنا ديناميكيات إيجابية في سوق الأسهم لدينا، وقد لمسنا ذلك منذ بداية العام".
وأضاف أن الانضمام إلى منطقة اليورو جلب فوائد أخرى لبلغاريا، حيث رفعت وكالتا "ستاندرد آند بورز" و"فيتش للتصنيف الائتماني" تصنيفها السيادي العام الماضي.
ولفت إلى أنه إذا واصلت الحكومة نهجها في تحسين الإطار المؤسسي للاقتصاد، ووضعت خطة للإصلاحات الهيكلية، "فسيساعد ذلك على رفع التصنيف مرة أخرى، والانضمام إلى فئة التصنيف A"، مما سيحفز المزيد من الاستثمارات في البلاد.
طفرة في سوق الأسهم البلغارية
في غضون ذلك، يقترب مؤشر "صوفيكس" من أعلى مستوياته في عقدين، وتشهد أحجام التداول ارتفاعاً ملحوظاً، ما يُشابه الارتفاع الذي شهده سوق الأسهم بعد انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، وتشير بيانات البورصة إلى أن حجم التداول في الأسهم المدرجة في صوفيا قفز بنسبة 184% خلال الأسبوع الأول من التداول هذا العام.
وفي بيان صدر هذا الأسبوع، قال مانيو مورافينوف، المدير التنفيذي لبورصة بلغاريا: "يتوقع المشاركون في السوق أن يسهل التحول إلى اليورو وصول المستثمرين الدوليين، وأن يدعم اندماجا أعمق، وإن انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو يضعها في موقع جديد على الخريطة المالية الأوروبية".
