الأربعاء 14 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
منتجات وخدمات

كيف أعاد البنك الأهلي رسم خريطة شهادات الادخار في 2026؟

الأربعاء 14/يناير/2026 - 04:30 ص
كيف أعاد البنك الأهلي
كيف أعاد البنك الأهلي رسم خريطة شهادات الادخار في 2026؟

أعاد البنك الأهلي المصري ترتيب خريطة شهادات الادخار مع مطلع 2026، بعدما طوى صفحة الشهادات السنوية مرتفعة العائد التي تصدرت السوق في 2024 وبدايات 2025، ليبدأ فصل جديد عنوانه عوائد أقل، ومدد أطول، وتركيز أوضح على أدوات استثمارية أكثر استدامة مع تراجع معدلات التضخم وتغير اتجاه السياسة النقدية.

وفي هذا الإطار، لم تعد شهادات السنة الواحدة هي اللاعب الرئيسي في سوق الادخار، بل انتقلت الأضواء إلى بدائل أخرى داخل محفظة البنك الأهلي، وفي السطور التالية سنتعرف على أفضل شهادات السنة الواحدة في البنك الأهلي، مع رصد كامل لكافة التفاصيل الخاصة بها من حيث الشروط والعائد على كل شهادة.

مصير شهادات السنة الواحدة في البنك الأهلي

تعكس الصورة الحالية اختفاء شهادات الادخار لمدة عام واحد من قائمة الطروحات الجديدة داخل البنك الأهلي المصري في 2026، وهذه الشهادات، التي كانت قد جذبت سيولة ضخمة خلال 2024 بعوائد وصلت إلى 23.5% شهريًا و27% سنويًا، توقفت رسميًا في أبريل 2025، وبدأت آجال استحقاقها في يناير 2026.

كيف أعاد البنك الأهلي رسم خريطة شهادات الادخار في 2026؟

وتشير البيانات المتداولة إلى أن حصيلة هذه الإصدارات تخطت تريليون جنيه، إلا أن البنك، شأنه شأن باقي الجهاز المصرفي، فضل عدم إعادة طرحها مجددًا بنفس المستويات المرتفعة، في ظل التحول الواضح في اتجاهات أسعار الفائدة العامة، بما يتسق مع سياسة التيسير النقدي التي انتهجها البنك المركزي خلال العام الماضي.

الشهادات السنوية من البنك الأهلي

يأتي غياب الشهادات السنوية عن المشهد نتيجة مباشرة لانخفاض أسعار الفائدة الأساسية في السوق، وهو ما جعل الاستمرار في تقديم عوائد تفوق 20% لمدة عام واحد عبئًا ماليًا على البنوك وغير متوافق مع المسار العام للسياسة النقدية.

وبالتالي، اتجه البنك الأهلي إلى إعادة هيكلة منتجاته الادخارية نحو مدد أطول تسمح له بتوزيع تكلفة العائد على فترات زمنية ممتدة، بدلًا من تحمل أعباء مرتفعة خلال عام واحد فقط.

شهادات بلاتينية ثلاثية من البنك الأهلي المصري

في ظل غياب الشهادات السنوية، أصبحت شهادات الادخار البلاتينية لمدة ثلاث سنوات هي البديل الرئيسي أمام العملاء الراغبين في الاستثمار داخل البنك الأهلي، ووفقًا لآخر تحديثات صادرة في ديسمبر 2025، والتي ما زالت سارية حتى يناير 2026 دون تعديلات، ويقدم البنك ثلاث صيغ رئيسية كالتالي:

  • شهادة بلاتينية بعائد شهري متدرج، حيث يحصل العميل على 21% خلال السنة الأولى، و15.25% في السنة الثانية، و12% في السنة الثالثة، بمتوسط عائد يقارب 16% على مدار مدة الشهادة.
  • شهادة بلاتينية بعائد سنوي متدرج، بعائد 22% في السنة الأولى، و17.5% في الثانية، و13% في الثالثة.
  • شهادة بلاتينية بعائد شهري ثابت عند مستوى 16%، بعد أن كانت قد سجلت 17% في فترات سابقة.
كيف أعاد البنك الأهلي رسم خريطة شهادات الادخار في 2026؟

ويبدأ الحد الأدنى لشراء هذه الشهادات من 1000 جنيه، مع إتاحة شرائها من خلال فروع البنك أو عبر القنوات الإلكترونية، فضلًا عن إمكانية الاقتراض بضمانها بنسبة تصل إلى 95% من قيمتها الاسمية، ما يمنحها قدرًا من المرونة المالية.

السياسة النقدية تعيد رسم خريطة العوائد

شهد عام 2025 خمس قرارات متتالية بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي المصري، بإجمالي تراجع بلغ 7.25%، وبنهاية ديسمبر 2025، استقر سعر الإيداع عند 20% وسعر الإقراض عند 21%، في خطوة استهدفت دعم النشاط الاقتصادي وخفض كلفة التمويل.

هذا المسار جاء متزامنًا مع تباطؤ معدل التضخم الذي سجل 12.3% في نوفمبر 2025، ضمن مسار يستهدف الوصول إلى نطاق يتراوح بين 5% و9% بنهاية 2026، وهو ما انعكس مباشرة على عوائد أدوات الادخار، وفي مقدمتها شهادات البنوك.

كيف يتعامل المستثمر مع المرحلة الحالية؟

في ظل اختفاء شهادات السنة الواحدة مرتفعة العائد، يصبح على المدخرين إعادة تقييم أولوياتهم بين السيولة والعائد وطول فترة الاستثمار، ويتيح البنك الأهلي عبر شهاداته الثلاثية بدائل متعددة من حيث دورية صرف العائد وثباته أو تدرجه، وهو ما يسمح بتكييف الاستثمار وفق الاحتياجات الفردية.

وفي الوقت نفسه، يمكن متابعة العروض المتاحة لدى بنوك أخرى مثل بنك مصر، الذي يطرح شهادات بعائد شهري متدرج يبدأ من 20.5%، ما يمنح السوق هامشًا من المنافسة، وإن كان ضمن نطاقات أقل كثيرًا مما كان سائدًا في ذروة العوائد خلال العامين الماضيين.

بهذه الخريطة الجديدة، تدخل شهادات الادخار في البنك الأهلي المصري عام 2026 بملامح مختلفة، حيث لم تعد العوائد الاستثنائية لمدة عام واحد هي القاعدة، بل أصبحت الخطط الأطول أمدًا هي الرهان الرئيسي في سوق الادخار.