عملة صعبة من قلب الصعيد.. شركة نرويجية تنشي ثاني أكبر محطة طاقة شمسية في مصر
ليه شركة نرويجية تختار صعيد مصر وتستثمر مليارات في محطة شمسية مش في بلدها؟، وإزاي محطة طاقة شمسية في المنيا ممكن تدخل لمصر عملة صعبة؟، وهل الطاقة النظيفة بقت مصدر دخل حقيقي مش مجرد كهربا وخلاص؟، ويعني إيه محطة بقدرة 1.7 جيجاوات؟ ده هيكفي كام مدينة؟، وإيه أهمية وجود بطاريات تخزين طاقة مع المحطة؟، وهل المشروع ده هيقلل قطع الكهربا فعلًا ولا مجرد أرقام على ورق؟، وليه الدولة بتراهن على الصعيد في مشروعات الطاقة الكبيرة؟
خليك متخيل أن قلب الصعيد اللي كان سنين طويلة بيتوصف إنه بعيد عن الاستثمار التقيل، بقى فجأة مصدر طاقة وفلوس صعبة واهتمام عالمي، احنا مش بنتكلم عن مشروع عادي، ده مشروع عملاق بيغير خريطة الطاقة في مصر، وبيحط المنيا على خريطة الاستثمار العالمي.
القصة بدأت لما الدولة أعلنت عن إنشاء واحد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في مصر، بل ومن الأكبر عالميًا، بقدرة توصل لـ 1.7 جيجاوات، وبتنفيذ شركة نرويجية تقيلة اسمها "سكاتك"، تحت اسم مشروع إنرجي ڤالي – وادي الطاقة المستدامة.
المشروع ده مش محطة شمسية وخلاص، ده منظومة متكاملة، محطة طاقة شمسية ضخمة + أنظمة تخزين بالكهربا باستخدام بطاريات عملاقة بسعة 4 جيجاوات/ساعة، يعني كهربا شغالة ومستقرة على مدار اليوم، مش بس وقت الشمس.
طيب فايدة المشروع إيه بقى؟، أول فايدة واضحة جدًا هي أمن الطاقة، والمحطة دي هتدخل كهربا نظيفة للشبكة القومية، وتقلل الضغط على محطات الغاز والوقود التقليدي، وده معناه توفير مليارات كانت بتتصرف على استيراد وقود وتشغيل محطات تقليدية.
تاني فايدة، ودي الأهم، هي العملة الصعبة، لأن المشروع معمول باستثمارات أجنبية مباشرة من شركة نرويجية، وده معناه دخول دولارات حقيقية للاقتصاد المصري، غير كده، وجود محطة بالحجم ده بيثبت للعالم أن مصر بيئة آمنة للاستثمار في الطاقة، وده بيشجع شركات تانية تيجي وتحط فلوسها هنا بدل ما تروح دول تانية.
كمان المشروع بيدعم خطة مصر أنها تبقى مركز إقليمي للطاقة، مش بس بننتج كهربا لنفسنا، لكن قدامنا فرص تصدير طاقة في المستقبل، سواء بشكل مباشر أو من خلال صناعات قائمة على الطاقة النظيفة زي الهيدروجين الأخضر.
نقطة مهمة جدًا، وهو أن المشروع كله معمول في محافظة المنيا، يعني فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء الصعيد، من عمالة، لمهندسين ولخدمات لنقل لمقاولات، ده غير أن وجود طاقة مستقرة ونظيفة بيشجع أي مستثمر صناعي ييجي يفتح مصنعه في الصعيد بدل ما يتركز كله في الدلتا والقاهرة.
وما ننساش الجانب البيئي، المحطة دي بتقلل انبعاثات كربونية ضخمة، وده بيحسن صورة مصر عالميًا، وبيخلي منتجاتنا الصناعية مستقبلًا تدخل أسواق أوروبا بسهولة لأن العالم كله رايح ناحية الطاقة النظيفة.
الحكومة من ناحيتها وفرت الأرض ووقعت اتفاقيات شراء الطاقة، يعني الدولة ضامنة المشروع، والشركة الأجنبية مطمئنة إن فلوسها راجعة، وده نموذج استثمار محترم مبني على شراكة حقيقية مش مجازفة.
يعني من الآخر، مشروع إنرجي ڤالي مش محطة شمسية وبس، ده عملة صعبة وأمن طاقة، وتنمية للصعيد، وجذب استثمارات ونقلة نوعية للاقتصاد المصري.
